فن قبول الذات والأمل في التغيير
- انك لا تستطيع أبداأن تكون أفضل من القدر الذي تحمله من التقدير لذاتك وهذا يعني شعورك تجاه نفسك في ظل علاقاتك بالآخرين, ولا أعني بذلك الأنا ولكن أن تثق وتدرك انك شخص متميز وذو قيمة بحق, وبالتالي لا تكون في حاجة إليإثارةإعجابالآخرين بإنجازاتك أو ممتلكاتك المادية فان الشخص الذي يتباهى ويتفاخر باستمرار هو شخص مصاب بأحدالأعراض الكلاسيكية لضعف تقدير الذات. - واعلم أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية تؤدي لانخفاض تقدير الذات : 1 – مجموعة من الأفكار والمعتقدات والقيم الخاطئة المحبطة للذات والتي تلقيتها عن طريق الأهل أو غيرهم . 2 – مجموعة فريدة من الإهانات والإحباطات التي تلقيتها بالمدرسة من المعلمين وكذلك أفكار ومفاهيم خاطئة في أسلوب التعليم (مثل اختبار مستوي الذكاء). 3- التشديد في التأهيل الديني علي مشاعر الذنب فقط دون الأخذ في الاعتبار الجناح الآخر وهو الترغيب والحب في هذا الدين السامي ،بل ندق وبشده علي الترهيب بعيدا عن توضيح القيمةوالأهمية من هذا التأهيل الديني بالنسبة لك . - كن علي وعي من أن تدني تقدير الذات لدي الآباءوالأمهاتينتقل وبصوره سريعةوبسيطةللأبناء دون وعي من كلا الأبوين وذلك عن طريق المواقف الذهنية والتصرفات والأفعال وردود الأفعال، وللعلم إن أخطر سن هو منذ وقت الميلادحتى خمس سنوات تقريبا وفيها يكون مخ الطفل متطور بسرعة عالية جدا وتسمي فترة (الدمغ والانطباع)حيث يسجل كل شيء في العقل اللاوعي ومن ثم يظهر عليه في تصرفاته وأفعاله, إن أول خطأ يرتكبه الكبار في حق الصغار هو عند أول خطأ يقعمن الابن حيث يسارع كلا الأبوين بقوله أنت فتي سيء أو فتاه سيئة وكان لزاما عليه أن يقبح التصرف والفعل وليس الشخص, فمنذ كلمة سيء وقد برمج الابن على أنه سيء ولا يستطيع فعل شيء ما, وانظر إلى الحكمة التي تقول : (لا تغضب إذ لم تجعل الآخرين كما تحب أن يكونوا إذأنت عجزت في أن تكون ما تريد), وليس هذا مبررا لترك الأمر دون توجيه ووعي من الآباء عن طريق الخبرة والحنكة المكتسبة من الأيام, ولكن لا نحمل الأبناء فوق طاقاتهم وقدراتهم وإمكانياتهم لان أي تصرف أو فعل من هؤلاء الأبناء يتم عن عدم وعي حقيقي بما يصنعونه فكن حكيما أيهاالأبوأيتهاالأم في التوجيه والإرشادحتى لايصبح أولادنا مفتقدي تقدير الذات والثقة بالنفس. - من أبشع صور عدم تقدير الذات: المقارنة المنتشرة بشدة بين الأشخاص وهذا ما يشعرهم بالدونية وعدم الثقة بالنفس ولا شك. أيها الأبوالأم : اعلما انه مع كبر سنكما لستما الأصح دائما لأنكما من الممكن أن تكونا أسيرين لقيم ومبادئ متأصلة في نفوسكما منذ زمن بعيد وهي غير صحيحة وهذا من الأخطاء الشائعة ولا شك, ولذلك فلابد من الإنصات الجيد للأبناء ومحاورتهم ومعرفة وجهات نظرهم والوصول إلي الحقيقة أينما كانت نابعة منك أو منهم فهذا يعلي تقديره لذاته بشدة وتكبر أيهاالأب وأيتها الأم في نظر أبنائك ومن ثم امتلاك قيمة النفس والشعور بالحياة. - للمظهر الجسدي أثر شديد في تدني الذات وعدم ثقتها بنفسها فلا ينبغي أن نركز علي ما هو غير محمود في الشكل والمظهر بل نبني بالكلمات الايجابية النواحي الايجابية في الشكل والمظهر. الحالات البارزة التي من خلالها تستطيع معرفة أن الشخص مصاب بتدني في الذات: 1 – اللوم والشكوى: يلوم الآخرين ويشكو منهم ولهم لأنه يرفض قبول حقيقة أنه المسئول عن كل شيء يحدث له. 2 –تصيد الأخطاء: وهو ما يعني تعويض مشاعر عدم الكفاءة الخاصة به عن طريق تصويب نفسه وان الآخرين مخطئين. 3 –الحاجةإلي الانتباه والاستحسان: يحاول أن يجعل الكل منتبه له ومستحسنا إياه. 4 – الافتقار إليالأصدقاءالمقريين. 5 – الحاجة العدوانية للفوز لإثبات نفسه لمن حوله. 6 – فرط الانطواء والعزلة لأنهم لا يحبون ما هم عليه. 7 – الاكتئاب والطمع والأنانية والتردد والتسويف والتظاهر والخداع والرثاء للذات (كقوله يالي من مسكين) الوعي والحب والحرية - الوعي هو مجموع تجارب وخبرات حياتك وتكيفك الشامل ومعرفتك وعقلك وحدثك وغرائزك وكل ما يمكن أن تدركه بحواسك الخمس ومستوي وعيك الحالي تعبر عنه طباعك ومزاجك ومواقفك الذهنية وردود أفعالك العاطفية وأهواءك وآرائك وعاداتك ورغباتك ومخاوفك وطموحاتكوأهدافك وشعورك بقيمة نفسك ويحدد مفهومك عن الواقع الذي تعيشه. الحقيقة يحددها وعيك الحالي بكل ما تحمله من أفكار ومفاهيم ومعتقدات ربما تكون خاطئة وليس بالضرورة أن تكون هي الواقع. - لا تقاوم الواقع لشخصك أو شخص آخرلأنك تقاوم شيئا لا يمكن تغييره بشكل فوري. - أساس التغيير هو قبول الآخرين على ما هم عليه دون الحاجة إليتقويمها في بادئ الأمر ولكن ينبغي عليك أن تسمح لكل شخص بالحرية الشخصية في حياته وان كانت خاطئة ثم بعد ذلك تقوم أنت بالتغيير في نفسك شيئا فشيئا ومن ثم تغيير الآخر على خطين متوازيين لك ولغيرك (أصلح نفسك وادع غيرك). - إن مقاومة الواقع هي السبب الأول في الحزن والهم والقلق والخوف والغضب والعدوانية والمشكلات الأسرية. إن السبب الرئيسي وراء معظم العلاقات الإنسانية المتنافرة غير المتآلفة هو ميلنا إلي فرض قيمنا علي الآخرين دون أن ندرك انه من الممكن أن يكون وعيهم غير قادر علي الإذعان لما تقوله وتصنعه معهم, وبالتالي لابد على الشخص الآخرأن يكون لديه الاستعداد التام للقبول والتغيير وهنا سر منح وتلقي الحب المتبادل بين الطرفين هو قبول الآخر وعدم استعجال الثمرة والكف عن الحكم على القيمة التي تصدر من الآخرين مبكرا. - لا احد يمكن تحفيزه إطلاقا تجاه شيء ما ولكن يمكن الهامة لتغيير وعيه بحيث يحفز نفسه لعمل ما يريدأن يفعله لان كل إنسان بطبيعته محفز تجاه ما يفعله ويمارسه سواء كان سلبا أوإيجابا. كيف تحفز نفسك ايجابيا عن طريق تغيير وعيك؟ 1 –أن تقتنع بان أي تغيير تصنعه سوف يحقق لك إشباعا لحاجة أو رغبة معينة لديك. 2 – عليك بتقييم الفوائد المحتملة لأي فعل تقوم به والعكس (مقارنة الأرباح والخسائر). 3 – انظر إلي تصرفات الآخرين واستخدم فقط كلمتين في التصرف أن هذا التصرف حكيم أو غير حكيم. - اعلم أن الشخص إن اقتنع بان التغيير سيكون مفيدا له مقارنة بالثمن الذي ينبغي عليه أن يدفعه فسيغير نفسه ويحفز نفسه تجاه كل شيء ايجابي لعمله. - إنك لن تكون حرا أبداحتى تتعلم أن تكون صادقا مع نفسك وتتقبل المسئولية الكاملة عن حياتك الشخصية وإشباع احتياجاتك ومن هنا أيضا يجب أن تتحمل نتائج وعواقب ما تفعله لأنه ناتج عن تفكيرك أنتوتذكر دائما أن كل ما تفعله ليس سيء أو صحيح ولكنه تصرف حكيم او غير حكيم. كيفية معرفة القرار انه حكيم أو غير حكيم, اسأل نفسك الآتي : * هل هذا التصرف حكيم أم لا؟ هل هذا التصرف سيسهم في إشباع احتياجاتي الأساسية؟ هل يؤذيني أو يؤذي شخص آخر؟ ما الثمن الذي يجب علي دفعه؟ هل هوة منسجم مع قوانين الكون؟ هل أنا مستعد وقادر على دفع الثمن وتقبل العواقب؟. تغيير سلطان العادة القهري: إن الأولويةالأولي في حياتك هو قهر العادة السلبية المدمرة بالنسبة لك واعلم جيدا أن تغيير أي عادة سلبية لا تأتي فقط عن طريق ضبط النفس وحسب, ولكن عن طريق التخلص من السبب المؤدي لتلك العادة المدمرة. لابد وان تعترف أن لديك عادات سلبية مدمرة ولابد من تغييرها وان لم يكن كذلك فلن تستطيع تغيير تلك العادة والتخلص منها والأمرالأهم هو أن تفكرفي وجود البديل الايجابي. - لا تكن دائما وأبدا لائما لنفسك وتشعر نفسك بالذنبلأنه ذلك يدمر أشياء ايجابيه بداخلك ويفقدك الثقة بالنفس.