شريكة الحياة من أهم مقومات النجاح
قال تعالي (ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة .... . وقال رسول الله (ص) تنكح المرأة لاربع لجمالها وحسبها ومالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك . أحببت ان اصدر مقالي بتلك الاية الكريمة التي تعتبر دستورا للحياة الزوجية علي مر الاجيال وتعاقب السنون , وبهذا الحديثالممثل في دستور الاختيار الاسلامي لشريكة الحياة الذي يجب أن نختار علي أساسه ,ولكن إسمحوا لي أن أطوف بكم حول معاني قلبية عقلية في الحياة الزوجية ربما لا يستشعرها إلا من خاضها لحظة بلحظة ولو لايام قلائل . إن الزوجة هي التي تعتبر ميزان الرجل الاول في الحياة وهي من أهم اسرار النجاح أو الاخفاق للرجل ,وهي من أسرار منح الرجل السكون والهدوء والرزينة ,وكذلك من أسرار منح الحب ونمو العاطفة .ولاشك أن هذا يحدث عندما تكون الزوجة سائرة في حياتها وفق المعاير التي وضعها الله عز وجل ومعاير التي نطلق عليها العرف والعادات والتقاليد للمجتمع الذي نحيا فية . فالمرأة خلقها الله لها سرجمال وروعة تهفوا إليها النفوس ولعل من أسرار جمالها وروعتها هذه الانوثه الممثلة في حسها وزوقها وشاعريتها ولمساتها الحانية ورقة صوتها حين تتحدث الي الزوج هذا الصوت الذي يحدث نوعا من الموسيقي العذبة التي تشعرك بموجة من الحب . ومن أسرار جمالها ايضا أنها خلقت لكي تكون قلبا ينبض بالحب والالفة وحسن العشرة والمعاشرة ,فتجدها بجوارك في الافراح والنوائب فتزيد الافراح فرحا أخر حينما تهل عليك ببسمتها الحانية وإشراقة وجهها التي تشعرك بأنها بقلبها وعقلها معك وحينها تشعر أنك إمتلكت الدنيا بأسرها ولا غضاضة عندك في أن تضعها بين يدها لحبك لها . وفي النوائب تجدها بابتسامة المشفق عليك وبلمستها الحانية التي تضمد الجراح وتسكن الالام وترفع عنك الهم وتخرج لك من بين طيات المحنة منحه تماما كموقف السيدة خديجة رضي الله عنها مع رسول الله حين تلقية الوحي لأول مرة والله لن يخذيك الله أبدا,وكذلك من أسرار جمالها وروعتها الرضا والعيش في تقلبات الزمن حلوه ومره ضيقه وسعته ,ولعل من أسرار جمالها أيضا هذا الذوق الرائع في لمستها الجمالية في منزلها وإضفائها عليه نوع من السكينة والراحة النفسة واحتضانها لزوجها وأولادها وتربيتهم تربيه سليمة .ومما لاشك فيه أن من أسرار جمالها هي تلك الاشارات والتصرفات واللمحات التي تشعرك بأنها لك وحدك دون أحد أخر بعكس الزوجة التي تتصرف تصرفات وترسل إشارات تحمل أكثر من معني فتجعل الرجل في حيرة من امره ولاشك. وأيضا من أسرار جمالها هو كتم السر فيما يحدث بينها وبين زوجها مما لايجب أن يطلع عليه أحد سواء الأفعال أم الكلمات وكذلك الطاعة للزوج في غير معصية الله سبحانة .ولعل لنظافة المسكن والبدن سر قوي من أسرار جمالها وروعتها فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :خير المرأة من إذا نظرت إليها أسرتك وإن غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك وإن أمرتها أطاعتك : ومن هنا فإن المرأة إذا خرجت عن كونها أنثي وما تحمله مما ذكر فإنها ستكون بلاشك مسخة ونسجة غير أصلية لان الله تعالي خلق كل إنسان له طبيعة ووظيفة يؤديها ,فإذا ما حاول الانسان تغيرها فإنه سيصطدم بالواقع والحقيقة ويصبح ليس له معني ولامذاق حسي ملموس .وبذلك تستحيل الحياة والعشرة واسمحوا لي أن أطوف بكم حول معاني مغلوطة في الحياة الاسرية . حينما يقوم الزوج بتوجيه الزوجة الي بعض الامور التي لا يحب الزوج أن تفعلها زوجته ويغضب منها فتتعلل الزوجة بأن ما تفعله ليس بحرام وهنا ينبغي أن تعرف الزوجة أن العلاقه بين الزوج وزوجته لا تقوم علي حلال وحرام وفقط ولكن تقوم علي ما يحب كلا الطرفين ما يفعل أم لا في أمورهم الحياتيه ولنا في ذلك المثل في القاضي شريح حينما تزوج إمرأة وأراد في ليلة عرسه أن يقربها قالت له :بعد الحمد لله والصلاة والسلام علي رسوت الله فأنا غريبة عنك وعن بيتك فأخبرني بما تحب وما تكره ومايفرحك ويغضبك ومن من أهلك تحب أن يدخل بيتك ومن لا تحب ,فتعجب وأجابها القاضي , ولكن انظر الي تلك المرأه العاقلة المتزنه التي وضعت من أول يوم قانون التعامل الاسري في حياتها وهل ما ذكرته كانت أمور محرمة جميعها ولكنه التوافق بين الاحبه . حينما يكون الزوج أكثر وعيا وفهما لحقيقة الدنيا وواقعها والزوجة أقل من ذلك نظرا لحداثة سن أو عدم وجود خبرات سابقة لديها ثم يأتي الزوج ويوجهها لامور حياتيه أو يقوم معها برفق أسلوبا أو سلوكا معين ربما مع وجوده يؤدي إلي خطر في المستقبل ,فتقول الزوجة إنه يريد أن يلغي شخصيتي ويفرض رأيه علي وليس هذا هو المعني الصحيح إطلاقا إذ أن الزوج يريد أن يصل بزوجته إلي أعلي قدر من الوعي والفهم للامور حتي تستقيم لها الحياة وتثقل وهذا ولاشك يكون في جو حميمي وأسري خالص ولكن بكلمات الزوجة التي تطلقها ولاتدري عنها شيئا يتحول الامر إلي صراع بغيض دون وعي , ونذكرجميعا الواقعة التي حدثت بين رسول الله وزوجته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حينما جاءت إمرأه إلي رسول الله تسأله وبعد أن انصرفت أشارت الي أنها قصيرة فقوم رسول الله هذا الامر دون ضجر من ام المؤمنين رضي الله عنها والمواقف كثيرة جدا. وكذلك حينما نجد أن الزوجه تسري بنفس المعاير التي تسير عليها والدتها مع أن ذلك قد لا يناسب الزوج فعليها أن تنصت لزوجها حتي تعرف ما الذي يريده . حقيقة أفردت هذا المقال للزوجة وعن قريب سأفرد مقالا خاص بالزوج وجزاكم الله خيرا وسأل الله أن أكون قد وفقت eng.se3da@yahoo.com