 |
|
|
|
|
|
| ابواسماء |
|
الاسم |
| elnafs1424@yahoo.com |
|
الايميل |
| تحديد الاهداف بداية النجاح(1) |
|
العنوان |
| |
تحديد الاهداف بداية النجاح (1) إذ سئُلت- على غفلة- هل لك هدف في الحياة؟! فهل ستردّ بسرعة أم ستنظر إلى الأرض وتحكّ رأسك باحثًا عن إجابة؟! هذه قصة بسيطة نستخلص منها العبرة حول تحديد "هدفك في الحياة" طفل صغير أدخله أبواه حضانة فظل يبكي.. ولما كبُر أدخلاه المدرسة.. لم يكن يحبُّها، ولا يحب المواد الدراسية، لكنه أكمل دراسته وحصل على مجموع أهَّله لدراسةٍ جامعيةٍ ما... لم يحبها، ولم يفهمها، لكنه درسها وانتهى منها بتقدير رشَّحه للعمل في إحدى المؤسسات، ولمَّا تسلَّم العمل والراتب قيل له يجب أن تتزوَّج، فالكلُّ يفعل ذلك، فتزوج فتاةً جميلةً وأنجَبا أبناءً، فظلَّ يعمل لينفق عليهم، ثم مات!. ما فعله ليس سيئًا.. ليس قبيحًا، ولكنه بلا معنى.. بلا هدف، قد يكون هذا الكلام- أساسًا- للشباب، ولكن اختيار هدف لحياتك يحدث في أي سن، فمن الصحابة من أسلم كبير السن، وبدأت حياته الحقيقية بعد الستين، لا يجوز أن نموت ونحيا بلا هدف، فالعمل، والزواج...إلخ هذه وسائل لأهداف، وليست أهدافاً في حدّ ذاتها، إن الشخص الوحيد الذي يحيا حياةً سعيدةً، لها طعم ومعنى... هو صاحب الهدف الواضح. إن أطفال المدارس في أمريكا من سنّ سبع سنوات لديهم حصّة اسمها "حدد هدفك من الحياة"، بالطبع في هذه السنّ لا يفهم الطفل المعنى، ولكنه بالإلحاح يبدأ في الإحساس بأهمية الفكرة، ومرة بعد مرة يبدأ كل طفل في البحث عن هدف، وتُتابع الأسرة تطور وسائل الطفل في اتجاه هدفه، إن دور الأسرة لا ينحصر في توفير المأكل والملبس، فهذه ليست التربية المقصودة في (كلكم راع)، إنما التربية متابعة دائمة ولصيقة لإمكانات الطفل ومواهبه ثم تطوير هذه الإمكانات، إن أساسيات التربية أكبر بكثير من مجرد طعام وملابس، إن الحياة للطعام والشراب والتناسُل لا تجوز للكائن البشري. حتى الشركات تضع في أول صفحة0 لكتاب تأسيسها المهمة التي من أجلها أنشئت، وبالتالي كل اقتراح يُقدم وكل أداء يُؤدَّى يجب أن يخدم الهدف، حين تتزوج ليس المهم فقط العين أو الوجه....إلخ، لكن القضية هي "هل ستساعدني على إنجاز هدفي أم لا؟" لماذا خُلقنا؟ لقد حاول الكثيرون الإجابةَ عن هذا السؤال ، لكنَّها كانت دائمًا إجابات فاشلة... "أفلاطون" عاش يبحث عن الإجابة ثم خرج بهذا المنطق المريض، وهو "أن الله خلق الكون ثم نسيَه- والعياذ بالله-؛ ولذلك فالناس تتخبَّط في بعضها البعض"!! يقول- تعالى- في كتابه الكريم: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (مريم:64 "ماركس" وجد إجابةً أخرى أكثر غرابةً وهي أن الله أراد أن يلهوَ ويلعب- نعوذ بالله من قول هذا أو اعتقاده- فخلق الخلق لِيَلهُو بهم!! أما الشاعر "إيليا أبو ماضي" فيبلور حيرة الناس في مجموعة كلمات: جئْتُ لا أعلم من أين.. ولكني أتيْتُ! ولقد أبصرْتُ أمامي طريقًا فمشيْتُ! وسأبقى سائرًا إن شئْتُ هذا أم أبيْتُ! أي: يسير على غير هدى، أو كما نقول بالعامية "أهي عيشة والسلام"!!. يردّ القرآن الكريم على كل هؤلاء ملخصًا الهدف من الوجود: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات:56)، فالهدف معرفة الله- سبحانه وتعالى- حقَّ المعرفة، هل معنى ذلك أن نحيا أربعًا وعشرين ساعةً نُصلي ونقرأ القرآن فحسب؟! طبعًا لا.. فالآية تقول: ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾. فليست العبادات في حد ذاتها... ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ أي أن تحيا حياتك بطبيعتها لكن بمفهوم الإسلام، وليكن هدفك الأكبر الذي يصبغ كل تصرفاتك هو رضا الله- سبحانه وتعالى-، فأنت مِلْك لله، وكل ما تفعله يكون خالصًا لوجهه الكريم، وكل أهدافك الأخرى الصغيرة تصل بك إلى ذلك، فالعمل.. الزواج.. تربية الأبناء.. حتى الفسحة وإعداد الطعام، والسعي من أجل المال لإنفاقه، كل هذا لتكون داعيةً بنجاحك وثرائك أعظم وأكثر أثرًا من مئات المحاضرات، وتفتح مجالات عمل للمسلمين، بهذه الطريقة كلما ازداد ثرائك ازدادت حسناتك. |
|
|
|
|
|
|
|
|