لا تتعطل لديه دفة القيادة الناجحة سواء كلاعب فذ فى صفوف نادى كفر الشيخ فى العصر الذهبى حيث الأضواء والشهرة ..أو كمدرب قدير يحسب له صعود الفريق الأول لكرة القدم بنادى دسوق مرتين الاولى صعوده بالفريق للدرجة الأولى موسم91/92 .. وهو الحلم الذىانتظرته جماهير دسوق أكثر من 20 عاما ، وبعد تعديل اتحاد الكرة لشكل ونظام المسابقات واستحداث نظام الدورى الممتاز "ب " عاد مجددا وصعد بالفريق مرة أخرى موسم 2000/2001 .
انه الكابتن سمير سالم احد ابرز فرسان التدريب الشهير بـ (الإمبراطور ) الذى يعتبر النتاج الطبيعى لجيل العمالقة الكبار وفرسان كرة القدم بمحافظة كفرالشيخ أمثال محمد عامر وعبد الوهاب المغازى ومصطفى السعيد الزواوى ومحسن دياب وعمر همس وفاروق هيكل وصبرى عكاشة ومحسن أبو الحسن واحمد الملا وعبد السلام حسين وغيرهم من النجوم الكروية بكفر الشيخ الذين أضفوا على جماهير كرة القدم المتعة والإثارة والندية فى مبارياتهم أمام أندية القمة.
وسمير سالم .. واحد من هؤلاء الفرسان الذين أطلقت علية العديد من الألقاب داخل المستطيل الأخضر أبرزها الظهير الطائر لما كان يمتاز به من مرونة ورشاقة وإجادة تامة فى العاب الهواء.
عرفته الملاعب الكروية عملاقا يلعب السهل الممتنع .. صامت .. صامد .. عاشق لبلده .. جرئ .. ليخشى الإصابة .. ولا يعرف الخنوع او الاستسلام طوال أوقات المباراة ..فعلى الرغم من قلة اصاباتة فى الملاعب إلا انه أصيب مرتين بارتجاج فى المخ الاولى أمام الترام والثانية أمام السواحل .
لم يعترف تاريخ سمير سالم ان للنجومية سن معينه ، فبرز فى صفوف دسوق وعمره لم يتجاوز بعد 17 سنه تحت قيادة المرحوم حمامة السقا ، وذاع صيته فى مدة قصيرة حتى التقطته العيون الخبيرة فى نادى كفر الشيخ وبسبب ذلك نشبت أزمة بين ناديي دسوق وكفر الشيخ على أثرها تدخل اللواء حسين ريحان محافظ كفرالشيخ الذى طلب من العميد مصطفى صيام رئيس مدينة دسوق إنهاء إجراءات انتقال اللاعب الى صفوف نادى كفر الشيخ باعتباره واجهة المحافظة الرياضية وتحقق ذلك بالفعل عام 1974 ليلعب سمير سالم فى نفس الموسم ويشارك فى صعود الفريق للدورى الممتاز ليفتح السجل الذهبى صفحاته التى شغل ابن مدينة دسوق حيزا كبيرا منها كواحد من أكفأ النجوم الذين أنجبتهم ملاعب الأقاليم بكفر الشيخ .
ولا ينسى عشاق كرة القدم فى كفر الشيخ واقعة اعتداء سمير سالم على زميلة فتحى الزواوى فى مباراة الاسماعيلى موسم 75/76 التى أقيمت بإستاد كفر الشيخ بعد ان كاد الزواوى يتسبب فى هجمة خطرة على مرمى كفر الشيخ قادها على أبو جريشة واسامه خليل ، ولولا تخل سمير سالم فى الوقت المناسب لإنقاذ الموقف لكنه أسرع بعدها ناحية الزواوى وأشبعه ضربا بدافع الغيرة والولاء لفريقه .. وكثيرا ما تكرر ذلك المشهد فى مباريات أخرى ومع زملاء آخرين ..ومن ضحايا سمير سالم أيضا جمعه عبد العاطى حارس مرمى دسوق الذى أصيبت شباكه بهدف فى لقاء السواحل بعد عودة سمير سالم الى أحضان ناديه ، وفوجئ الجميع بإسراع الحارس الى خارج الملعب طالبا التبديل رغم جاهزيته ولكن الجهاز الفنى أدرك هذه الحيلة التى لجا إليها عبد العاطى هربا من بطش سمير سالم خاصة بعد ان لمحه يتجه نحوه لتلقينه الدرس ! ويمها رفض الحارس أكمال المباراة وتم الدفع بمحمد البنا الحارس الصاعد.
فى عام 1981 اعلن سمير سالم اعتزال اللعب بعد بلوغه 32 عاما وفى نفس الموسم اتجه للتدريب حيث تولى تدريب فريق19 سنه.. ويبقى صعود الفريق الاول بنادى دسوق للدرجة الاولى أهم محطات سمير سالم التى قدم فيها نفسة الى سوق المدربين لتتعاقد معه العديد من الأندية أبرزها سيدى سالم وتحرير فوه و شباب قلين والرحمانية ومطوبس و سيدى غازى ولكن العمل بتلك الأندية يختلف عن العمل بنادى دسوق الذى يتفوق عليها بإمكانياته المادية.
ومع قلوب أحبته عاد سمير سالم لتولى دفة الكرة فى دسوق مرة أخرى موسم 2000/2001 ليؤكد من جديد تفوقه حيث حقق العديد من الأرقام القياسية أولها الفوز ببطولة الدورى والصعود للمرة الثانية لدورى الدرجة الاولى قبل نهاية المسابقة بثلاثة أسابيع .. وثانيها فارق النقاط بين فريقه وصاحب المركز الثانى بلغ 11 نقطة.. وثالثها ارتفاع نسبة الأهداف التى سجلها الفريق .. أما رابعها تحرير شهادة ميلاد محسن هنداوى الذى تطور أدائه بصوره ملحوظة وأصبح من العناصر الأساسية بالفريق الأول رغم صغر سنه فى ذلك الوقت وكذلك محمد أباظة وغيرهم من اللاعبين.
وإذا كان الكابتن سمير سالم قد ابتعد عن الأضواء لأسباب صحية جعلته طريح الفراش وهو الذى كانت أخباره تملا الصحف ويحرص الكثير من المدربين على التقرب منه فان ذلك ليس مبررا ان يقابل ( الإمبراطور ) بكل هذا الجحود والنكران من جانب الجميع الذين تخلو عن زيارته فى هذه المحنة الشديدة التى تحتاج دعوات كل المخلصين بان يمن الله علية الشفاء بقدر ما اسعد الجماهير الرياضية ، وبقدر إخلاصه وتفانيه فى الملاعب سواء كمدرب او لاعبا من فصيلة الرجال المحترمين.