بين الإفراط في الفرحة التي بدت فوق حدود التصور في الإعلام المصري عن إعلان شركة إيني الايطالية عن اكتشافها حقل "الشروق" بالمياه الاقتصادية المصرية في البحر المتوسط، أمس الأحد، الذي يضم احتياطيا بنحو 30 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، ما يعادل 5.5 مليون برميل من النفط، يبدأ الإنتاج بعد 4 سنوات من الآن، وما بين التقليل من الإنجاز المهم لشعب مصر الذي يعاني من أزمة طاقة منذ عشرات السنين.

عبرت الحالة الهيستيرية للإعلام الموالي للانقلاب العسكري عن عدة أمور يمكن تسميتها بالأسرار، لا بد من التوقف عندها.. أهمها:

7 أسرار
1-     فشل كبير.. بدا واضحا للعيان، حيث لم يحقق السيسي ونظامه الذي صوره الإعلام بأنه المنقذ للشعب المصري من توحش الإخوان، أية نتائج مجتمعية ملموسة للمواطن المصري، حيث زاد الفقر وارتفعت الأسعار وتفاقمت البطالة، مع إغلاق المصانع وانهيار الجنيه ورفع الدعم عن الكهرباء والوقود، فاستمرت معاناة المواطنين، فوجد الإعلام فرصة لتسويق السيسي مجددا، رغم قناعة قطاعات كبيرة من مؤيديه بفشله الذريع، وتحول كثير من مؤيدي الانقلاب عن تأييد السيسي لأسباب مختلفة، منها استمرار القمع والقتل والاستبداد، أو بسبب قانون الخدمة المدنية، ومن ثم وجدنا رئيس الوزراء يصف نفسه بأن "ربنا راضي عنه!!".

2-     يأتي تحذير حازم حسني، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، من الفرحة الزائدة، ليضع شركة إيني أمام مسؤوليتها، حيث أكد حسني أن "بيانات شركات البيزنس ليست دائمًا حقيقية.. وماحدش عارف إيه اللي بيحصل في الكواليس!"، مشيرا إلى أنه في كثير من الأحيان يكون الإعلان عن مثل هذه الأمور سببه الرئيسي دعم أسعار أسهم الشركات في البورصة، أو دعم موقفها التفاوضي مع بلدان أخرى".

وتابع: "خليكوا فاكرين إن إعلان شركة "أرابتك" عن بناء مليون وحدة سكنية، كان هدفه من ناحية دعم السيسي في الانتخابات، ومن ناحية ثانية دعم أرابتك في البورصة، ودعم رئيسها في اجتماعات مجلس الإدارة، وعارفين إنه لا المليون وحدة اتبنوا، ولا رئيس أرابتك نجح فى إنه يخدع مجلس الإدارة فى بلده!".

ولعل ما يشير إلى بعض المخاوف التي حذر منها حسني، ما جاء ببيان الشركة الصادر اليوم الإثنين، حيث قال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي، اليوم الإثنين: إن الشركة منفتحة على بيع حصة في كشف الغاز الكبير الذي حققته في المياه الإقليمية المصرية في البحر المتوسط.

وأضاف المسؤول في الشركة الإيطالية، في مقابلة صحفية نشرت اليوم، أن "الباب مفتوح لإعطاء قيمة ومتانة لميزانية إيني العمومية.. لكننا لن نفعل بذلك بالضرورة".

3-     وهم التقديرات الأولية، لا بد من أخذه بالاعتبار، كما يقول الباحث في شؤون البترول الخبير أحمد زهران- في تدوينته التي تم تداولها على نطاق واسع-  "في حاجة في اكتشافات الغاز والبترول اسمها P1 و P2 و P3"، واللي بتوصف كمية البترول والغاز المكتشف.. P1، وهي تعني كمية الغاز أو البترول المؤكد (الذي يرته المهندسون".. أما  P2 هو كمية الغاز أو البترول إلى الجيولوجيين مش شايفينه بس متأكدين بنسبة معقولة إنه موجود".

أما P3، فهو كمية الغاز أو البترول المرجح وجوده في بقية الحقل لكن بدون دليل قوي يثبت وجوده".

وأضاف زهران أن "الشركات الدولية لما بتعلن عن كشف جديد بتحاول تكبر في الـP3 على قد ما تقدر عشان تزود من قيمة الكشف، وبالتالي تزود من قيمة الشركة"، مشيرا إلى أن "أشهر قصة في الموضوع ده هي قصة شركة شل في عام ٢٠٠٤ تقريبا لما قامت الشركة بتقييد بعض كميات البترول المكتشفة تحت بند P3 على أنها P2 في حسابات الشركة.. وعندما تم اكتشاف الموضوع استقال رئيس الشركة، وكانت ورطة كبيرة لشركة المحاسبة القانونية لشركة شل .. ده طبعا تسبب في هبوط سعر سهم شركة شل".

وأردف "طبعا في الدول اللي حكوماتها فاسدة زي عندنا بيتطابق هوى الشركات في تضخيم الكشف مع هوى الموظفين الباحثين عن سبوبة، وبينتج عن ده أوضاع زي الي حصل زمن سامح فهمي والمخلوع مبارك من مبالغة في كميات احتياطي الغاز، بهدف التشجيع على تصدير الفائض، وفي نهاية الأمر تمضي عقود تصدير فاسدة بأسعار بخسة على أساس إن عندك كتير... ساعتها قالوا مصر عندها ٧٠ تريليون قدم مكعب، وهللوا واتصوروا وصدروا، وبعدها بكام سنة ابتدينا نستورد فحم!!!". ‏‎داعيا لانتظار "متابعة الأرقام الخاصة بالاحتياطي المؤكد P1 ".

4-     جاء إعلان الاكتشاف بعد ثلاثة أشهر من توقيع الحكومة المصرية اتفاقا لتعديل الأسعار مع شركة إيني الإيطالية، في مطلع يونيو الماضي، مقابل أن تضخ الشركة استثمارات بـ4 مليار دولار، مقابل الاستحواذ على ثلثي الغاز المستخرج والثلث لمصر، وإذا أرادت مصر شراء غاز من الثلثين الآخرين يكون بالسعر العالمي، وقالت وزارة البترول في 1 يونيو 2015، إن توقيع الاتفاقية مع إيني يمهد إلى "تعديل سعر الغاز في بعض الاتفاقيات ومد العمل في بعضها." وبذلك أصبحت إيني ثاني شركة تتوصل إلى اتفاق لتعديل سعر الغاز مع الحكومة.

ففي مارس، اتفقت مصر على تعديل السعر مع مجموعة النفط والغاز الألمانية آر.دبليو.إي ديا الألمانية، ليبلغ 3.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بدلا من 2.5 دولار.

وأضافت الوزارة أن الاتفاق ينص على "تقديم منح توقيع غير مستردة 10 ملايين دولار، بالاضافة إلى منح توقيع مستردة على 5 سنوات تبلغ 505 مليون دولار، واتفق الطرفات على أن تستخدم المنح المستردة وغير المستردة في خفض مستحقات إيني لدى هيئة البترول".

5-     ووفقا للمتوفر من بيانات، فإن الشركة الإيطالية ستحصل على نسبة ضخمة من الإنتاج، ويبقي لمصر ربما 20 -30% فقط، أي أن الفائدة الكبرى ستكون للشركة، وستظل مصر تشتري الغاز والبترول بالدولار سواء من خارج مصر أم من داخلها، وفق قوانين الشركات متعددة الجنسيات.. أي ستستمر أزمة الدولار والديون.

6-     الإعلان عن الكشف الغازي في المتوسط يفتقر للشفافية في إعلان شروط التعاقد وتفاصيل شراكة الإنتاج مع إيني الإيطالية وحصة مصر من ثرواتها الطبيعية، وغياب الشفافية في التعاقد أو طريقة التعامل في إنتاج حقل "الشروق"، وتشير خبرات المصريين السابقة إلى اعتماد السيسي ونظامه عدم الشفافية، فالسيسي تنازل عن حقول غاز مصرية عملاقة لقبرص وإسرائيل، ولم يفصح للآن عن شروط التعاقد مع إيني الايطالية".

7-     موقف إسرائيل الحقيقي من الشعب المصري، وتكشف ردود الفعل الإسرائيلية إزاء كشف إيني حقيقة الاستراتيجية الإسرائيلية للحفاظ على الشعب المصري ضعيفا، لضمان استمرار التفوق الإقليمي، حيث اعتبر محللون في الصحف الإسرائيلية، (هآرتس، ويديعوت أحرونوت)، اليوم الإثنين، أن الإعلان عن اكتشاف حقل الغاز المصري الجديد، وفق بيان الشركة الإيطالية (ENI)، يشكل ضربة قوية لحكومة إسرائيل، التي قالوا إنها "تماطل في إدارة قطاع الغاز الإسرائيلي"، وأن الكشف يهدد الكيان الاقتصادي لإسرائيل، فيما انهار سوق الأسهم الإسرائيلية اليوم.

يذكر أنه في يونيو الماضي، كشفت مصادر مسؤولة في مصر عن أن الحكومة تُجري مفاوضات ثلاثية مع الاحتلال الإسرائيلي وإسبانيا بشأن استيراد كميات من الغاز الطبيعي المُنتج من حقل "تمار" الإسرائيلي، الواقع شرق البحر المتوسط، لصالح محطة الإسالة في دمياط .

"6 حقائق"
 
1-     يذكر أن مصر تستورد منتجات نفطية من الخارج بقيمة 1.3 مليار دولار شهريا، وفق هيئة البترول المصرية.
2-     تسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر، ومنها بي.بي وبي.جي البريطانيتان وإيني الإيطالية، وسددت مصر 9.370 مليارات دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية خلال تسعة أشهر حتى 31 مارس الماضي، ليتبقى لها 3.285 مليارات دولار فقط، غير أن خبراء اعتبروا سداد هذه القروض "وهمياً"، على أساس أنه تم عبر الاستدانة من السوق الدولية والمصارف المحلية.

3-     يشهد إنتاج مصر من الغاز تراجعا منذ منتصف التسعينيات، لا سيما من الحقول القديمة بخليج السويس ودلتا النيل.

 
4-     رفضت المصارف الحكومية منح الهيئة العامة للبترول قروضاً بقيمة 4 مليارات دولار، لشراء مواد نفطية من الخارج خلال فصل الشتاء المقبل، وسداد جزء من مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب عن الغاز في مصر.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة البترول في تصريحات صحفية، مؤخرا، أن رفض المصارف إقراض الهيئة التابعة لوزارة البترول جاء بسبب تجاوز الهيئة الحد الأقصى المسموح به للاقتراض من المصارف المحلية، والتى بلغت بنهاية العام المالي الماضي المنتهي في يونيو 2015، نحو 48 مليار جنيه (6.2 مليارات دولار)، فيما ترى وزارة البترول أن رفض المصارف إقراض الهيئة المسؤولة عن تدبير المشتقات النفطية للسوق، سيؤدي إلى رفض العديد من الدول والشركات الخارجية إمداد البلاد بكميات من المواد البترولية، خاصة في فصل الشتاء، الذي يزداد فيه الطلب على المشتقات، فضلا عن ضعف ثقة الشركات الأجنبية محليا في التعاون مع الهيئة.

ورأى المسؤول أن عدم تقديم المصارف قروضا جديدة لهيئة البترول سيضعها فى ورطة كبيرة خلال الأيام المقبلة، مضيفا أنه لا بد من حصول الهيئة على مستحقاتها المتأخرة لدى المؤسسات والجهات الحكومية المختلفة التي تصل إلى 195 مليار جنيه (24.9 مليار دولار)، هذه الأموال ستحل العديد من المشاكل لدينا"، مضيفا أن الحكومة بالكامل متورطة في عدم حل أزمة وزارة البترول"، مشيرا إلى أن وزارات الكهرباء والمالية والنقل والطيران المدني وبعض شركات قطاع الأعمال العام، تتصدر قائمة الجهات الحكومية المدينة لهيئة البترول.

5-     الوضع الاقتصادي المصري الآن في مرحلة خطرة، نتيجة الاعتماد الكلي على المساعدات العربية، والتي أصبحت الداعم الرئيسي للاقتصاد، فالمرحلة المقبلة تتطلب حلولا غير تقليدية للكثير من المشاكل التى تمر بها البلاد"، وتستورد مصر منتجات نفطية من الخارج بقيمة 1.3 مليار دولار شهريا، وفق هيئة البترول المصرية. وتلقت مصر، خلال السنوات الأخيرة، منحا ومساعدات مالية ونفطية من دول خليجية، خاصة السعودية والإمارات والكويت، آخرها وديعة من هذه الدول، بقيمة 6 مليارات دولار قبل منتصف العام الحالي، بمعدل ملياري دولار لكل دولة.

6-     يتوقع محللون أن تلجأ الحكومة إلى زيادة أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعني زيادة الأعباء الاقتصادية على محدودي الدخل والفقراء، فيما تضاربت تصريحات المسؤولين الحكوميين حول إقرار زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار، خلال العام المالي الحالي. وتبقى أزمات الانقلاب مستمرة في الداخل والخارج، فيما يتوقع كثيرون أن لا يهنأ نظام السيسي باكتشاف إيني، مرجحين سقوط نظام السيسي قبل السنوات الأربع التي يحتاجها الكشف ليرى النور!! بفعل الانهيارات الاقتصادية والصراعات السياسية بين دولتي السيسي ومبارك، وثبات المناوئين للسيسي في حراكهم الثوري!!.

إقرأ المزيد...

سلسله بشريه اختتمت بمسيره لأحرار بيلا على طريق بيلا المنصورة  عصر اليوم 31-8-2015

نظم ثوار بيلا عصر اليوم 31-8-2015 سلسله بشريه اختتمت بمسيره على طريق بيلا المنصورة ضمن فعاليات  "#الثورة_أمل_الفقراء_والمظلومين"

 هتف المشاركون فيها برحيل حكم العسكر ورفعو شارات رابعه وصور الرئيس الشرعى للبلاد الدكتور محمد مرسى

إقرأ المزيد...

سلسلة بشرية لأحرار العجوزين مساء اليوم ضد إنتهاكات عسكر وداخلية الانقلاب "#الثورة_أمل_الفقراء_والمظلومين"

نظم التحالف الوطنى لدعم الشرعية بدسوق سلسلة بشرية مساء اليوم الأحد لاحرار العجوزين على طريق دسوق كفر الشيخ ندَّدوا خلالها بانتهاكات عسكر وداخلية الانقلاب وقتلهما البطيء للمعتقلين في عنابر الموت ضمن فعاليات  "#الثورة_أمل_الفقراء_والمظلومين"

رفعوا خلالها شارات رابعة ورددوا هتافات مناهضة للانقلاب وأكدوا على مواصلة حراكهم الثوري حتى زوال الحكم العسكري والقصاص للشهداء.

إقرأ المزيد...

حرب شوارع في المحافظات.. وداخلية الانقلاب مشغولة بحماية السفاح وعصابته

في غياب تام للشرطة، تبيت بعض المناطق في مختلف المحافظات في حالة رعب وذعر بسبب انتشار البلطجية والجريمة، فضلا عن الخلافات التي تشتعل بين العائلات، والتى تتحول سريعا إلى حرب شوارع تسلب المواطنين أمنهم، وسط تخاذل تام من جهاز الداخلية، الذي انشغل بقمع المظاهرات واعتقال المعارضين وتصفيتهم بعد انقلاب 3 يوليو 2013.

كانت آخر الحوادث ما شهدته منطقة بشتيل بـ"إمبابة"، حيث تبادلت عائلتان الأعيرة النارية وزجاجات المولوتوف أكثر من 3 ساعات، ما منع الأهالي من الخروج من المنازل بسبب كثافة إطلاق النيران، ولإصابتهم بحالة من الذعر، بينما لم تستطع قوات الأمن السيطرة على الموقف إلا في وقت متأخر.

وتدخلت الشرطة أخيرا بعد أكثر من 3 ساعات تواصل خلالها ضرب الرصاص، ووفقا لتصريحات مصدر أمني بمديرية أمن الجيزة، أكد أن قوات الأمن استدعت قوات من الأمن المركزي ووحدات الانتشار السريع، وقامت بالقبض على المتورطين بالحادث.

وفي محافظة الدقهلية، نشبت مشاجرة بين عائلتين بقرية الجوابر التابعة لمركز ميت سلسيل، أمس السبت، تبادلت خلالها العائلتان الرصاص، وذلك بعد مصرع وليد محمد السيد العربي ''30 عاما''، حيث اتهم أهالي القتيل زوجته وأسرتها بقتله، لوجود خلافات بينهم، وتطورت المشادات إلى تبادل إطلاق الأعيرة النارية بين الطرفين.

وللصعيد النصيب الأوفر في حرب الشوارع، ففي المنيا أصيب 5 أشخاص في اشتباكات بين عائلتين بقرية شارونة، أمس السبت، والتي نشبت بسبب أولوية المرور.

أما محافظة قنا، فقد أصيب 3 مواطنين في اشتباكات وقعت، الأسبوع الماضي، بين عائلتين بقرية "الخوالد" في مركز شرطة "أبو تشت"، شمال المحافظة، بسبب خصومة ثأرية بين العائلتين.

كما وقعت مشاجرة بالشوم والعصي في مركز "دراو" بمحافظة أسوان بين عائلتين بسبب خلافات جيرة، ما أسفر عن إصابة 6 أشخاص.

وفي أسيوط، قُتل 3 أشخاص وأصيب آخرون خلال اشتباكات مسلحة بين عائلتي عبد الجليل، وعبد الشافي، بقرية الحواتكة بمركز منفلوط، الأربعاء الماضي، بالأعيرة النارية، وذلك لوجود نزاع على قطعة أرض مساحتها 6 قراريط بين العائلتين.

وتطور الأمر إلى اشتباكات بالأسلحة النارية بين العائلتين، نتج عنه مقتل ثلاثة وإصابة آخرين من عائلة عبد الجليل.

وقبل عشرة أيام، أصيب 6 أشخاص في مشاجرة بالأعيرة النارية بين عائلتي "الدويشة" و"عرابي" بمنطقة غرب البلد في محافظة أسيوط أيضا، حيث تحولت المدينة إلى ساحة قتال، بعد اعتلاء عائلة الدويشة أسطح منازلهم وقيامهم بإطلاق وابل من الأعيرة النارية والخرطوش والحجارة على أهالي المنطقة، ما دفع الأهالي إلى إغلاق المحال التجارية خشية إصابتهم.

وفي منتصف الشهر الجاري، اندلعت اشتباكات بين عائلتي عبد الفضيل وأبو النور بمحافظة بني سويف بالطوب والحجارة والشوم؛ بسبب مشاجرة بين شباب العائلتين، مما أسفر عن إصابة 7 أشخاص، من بينهم حالة خطيرة تم تحويلها لمستشفى بني سويف العام.
 
الجريمة ترتفع والأمن يتراجع

ووفقا لتقرير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، فإن معدلات الجريمة في مصر ارتفعت بدرجة كبيرة خلال النصف الأول من العام الحالي، خاصة جرائم القتل والسرقة بالإكراه وسرقة السيارات وحوادث الاغتصاب والتحرش، فيما تصاعدت حوادث الجنايات بصفة عامة في عدد كبير من المحافظات.

وكشف التقرير عن وجود أكثر من 500 ألف بلطجي ومسجل خطر في محافظات مصر، يرتكبون كل يوم شتى أنواع الجرائم بمقابل مادي، حيث تحولت "البلطجة" إلى "مهنة" ولديها قوة وعتاد لبث الخوف في نفوس الآمنين.

وأشار التقرير إلى أن هناك ما يقرب من 4 آلاف قضية موجودة داخل أدراج القضاء، من بعض الأهالي ضد شخصيات معروف عنها الإجرام، كما أن هناك نسبة مماثلة ترفض التقدم ببلاغات خوفا من بطشهم.

وتتخذ شركات مسمى "الاستيراد والتصدير" ستارا لها لتأجير البلطجي مقابل 500 جنيه في الساعة الواحدة، وذلك في عدة محافظات أبرزها "القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية".

ورصد التقرير تصدر العاصمة نسبة انتشار البلطجة، وأنها لم تعد مقصورة على الأحياء الشعبية، بل انتشرت في ما يسمى بـ"الأحياء الراقية" كمناطق المعادى والمهندسين والدقي، حيث قام بعض الأغنياء بتأجير بلطجية لحمايتهم من السرقة والتعديات.

إقرأ المزيد...

أحدث كوارث ترعة العسكر: القناديل السامة هدية السفاح لـ البحر المتوسط

لم تتوقف كوارث تفريعة السيسي بقناة السويس عند حد إهدار المليارات من المال العام فى مشروع بلا جدوي اقتصادية وتتوقف أرباحه على حركة التجارة العالمية التى أصابها الكساد، أو التأثير الهندسي –بعيد الأجل- على القناة الأم جراء الحفر المتسارع من أجل إنجاز المشروع فى عام واحد، وهو الأمر الذى حظر منه خبراء الجيولوجيا، وإنما امتد التأثير السلبي على النظام البيئي وطبيعة الحياة البحرية فى البحر المتوسط.

ولأن تلك الكوارث المتلاحقة هى النتاج الطبيعي لمشروع تم على نحو متسارع مصحوبا بصخب إعلامي زاعق دون دراسة جدوي أو تحليل علمي أو استشارة بيوت الخبرة هندسيا واقتصاديا وبيئيا، كان من المرتقب أن يعلن خبراء البيئة وعلوم البحار عن الأثار السلبية لحفر التفريعة على البحر المتوسط وتسببها فى تغير طبيعة الحياة فى تلك البقعة ما ينذر بتغير حاد فى طبيعة الحيوانات البحرية على طول السواحل ومواجهة غزو الكائنات الوافدة.

شبكة «CNN» الإخبارية، كشفت فى تقرير لها اليوم عن رصد خبراء علوم البحار غزو أسراب من قناديل البحر اللاسعة لشواطئ دول شرق البحر الأبيض المتوسط مطلع هذا الصيف، بعد توسع قناة السويس الجديد، بعضها يتسم بالسمية والتى تنتمي إلى عوالم المحيط الهندي.

وأوضح التقرير أن القناديل "الوافدة" المعروفة علميا باسم Rhopilema nomadica، هي جزء من أعراض مشكلة أكبر من غزوها لمياه الشرق الأوسط، إذ ليس من المفروض أن تكون في هذه المناطق على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط، كونها من مخلوقات المحيط الهندي، الذي يبعد آلاف الأميال.

ونقل التقرير عن عالمة الأحياء البحرية بيلا جليل، أن القناديل جاءت عبر تفريعة السيسي الجديدة بقناة السويس، موضحة أن القناديل الوافدة واحدة من الكثير من الأنواع الغازية التي جعلت البحر المتوسط مسكنها.

وأشارت جليل -عضو المعهد العبري لعلوم البحار- إلى مخاطر تلك الأنواع الغازية من القناديل على الحياة فى البحر المتوسط، معلقة: "لقد دفعت هذه القناة الكثير من أنواع الحيوانات الغريبة، التي حلت محل حيوانات المنطقة الأصلية."

وأوضحت: "الحيوانات الغازية مثل قناديل البحر المتنقلة باتت تحل محل الحياة البحرية المحلية في المنطقة، وتغير النظام البيئي بشكل كبير وسريع"، متوقعة أن المشكلة تزداد سوءا مع التوسع الأخير لقناة السويس، مشبهة توسعها بشق طريق سريع للحيوانات الغازية، وواصفة إياها: "أصبحت ممرا للغزو.. ممر في اتجاه واحد للغزو."

جليل أكدت أن قناة السويس كانت تمتلك حاجزا طبيعيا لمنع هذه "الغزوات" من الوصول إلى البحر المتوسط وهو الأمر الذى كان يحافظ على نمط الحياة البحرية به، وهو سلسلة من المناطق المالحة "البحيرات المرة"، التي تعد مياهها أكثر ملوحة من المياه المحيطة بها، وساعدت على منع الحيوانات البحرية الأخرى من المرور عبر قناة السويس.

وشددت عالمة الأحياء المائية على أن أعمال التوسع الأخيرة دمرت هذا الحاجز الطبيعي، وسهلت تنقل الحياة البحرية من البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط، حاملة بعض الكائنات الأكثر خطورة وسمّية، وهو ما ينذر بعواقب كارثية على البيئة البحرية وحياة الكائنات الأصلية.

وكانت"الجارديان" البريطانية قد كشفت فى تقرير أعده باتريك كينجسلي، عن الأضرار البيولوجية المحتملة لمشروع تفريعة قناة السويس، مشيرة إلى أن مخطط قناة السويس "يهدد النظام البيئي والنشاط البشري في البحر الأبيض المتوسط".

ونقل التقرير عن علماء وباحثين دوليين أن التفريعة الجديدة تنذر بغزو المزيد من الكائنات البحرية الضارة للبحر المتوسط عبر البحر الأحمر، ويحتمل أن يمتد الضرر المحتمل إلى المنطقة ككل، مشيرة إلى أن 18 عالمًا بيولوجيًا طالبوا بالضغط على مصر لإجراء تقييم للآثار البيئية المحتملة جراء توسيع القناة.

المخاطر البيئية التى ظهرت على السطح على وقع التفريعة الجديدة، جاءت لتنضم إلى قائمة طويلة من الكوارث التى خلفها المشروع، والتى يأتى على رأسها الجانب الأمني المتمثل فى عزل سيناء بالكلية عن مصر، فضلا عن فقدان الجيش السيطرة على منطقة وسط سيناء الاستراتيجية فى حال الدخول فى صراع مسلح مع العدو الصهيوني.

وتأتي التفريعة لتمثل حائط صد يحول دون سيطرة الجيش المصري على منطقة الممرات الخطيرة فى قلب سيناء، وهى ممرات "وادي متلة" و"الجدي" بين سلسلة جبال وعرة، والتي حدث منها الاحتلال الاسرائيلي عام 67، حيث سمحت للاحتلال قطع مسافة 50 كم فقط فى عمق الأراضي المصرية للوصول إلى الضفة الشرقية، وهى ما جعلها على رأس أولويات تأمين الجيش المصري، غير أن الواقع الجديد بات يجعلها على بُعد مانعين مائيين وهو ما ينذر بعواقب وخيمة فى ضوء التوترات المتسارعة التى تشهدها المنطقة العربية.

تفريعة السيسي تكشف يوما بعد يوم عن حجم المأساة التى عاشتها مصر على وقع أنغام "مصر بتفرح"، بعدما ابتلعت قرابة 80 مليار جنيه فى عمقها دون جدوي أو عائد، وتأثيرها السلبي على الاقتصاد من أجل تسديد عوائد شهادات الاستثمار ذات الـ12 % عائد، ولازالت التفريعة لم تبح بباقي كوارثها .. وربما القادم أسوأ

إقرأ المزيد...

محمد سلطان أصبح صوت معتقلي مصر

الأحد, 30 آب/أغسطس 2015 00:00

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا للصحافي ديفيد كيركباتريك يقول فيه إن السجين الأمريكي المصري الأصل محمد سلطان عرف أن الأمر الوحيد الذي سيكون في صالحه، عندما جاءت شرطة الانقلاب لاعتقاله، أنه كان يحمل الجنسية الأمريكية، ونشأ في ولاية أوهايو.

ويبين التقرير أنه في تلك اللحظة لم يكن ذلك يعني الكثير، فقد حضر أمن الانقلاب لاعتقال والده الدكتور صلاح سلطان وعندما لم يعثروا عليه في البيت، ووجدوا نجله محمد وثلاتة من أصدقائه اعتقلوهم وضموهم إلى عشرات الآلاف ممن اعتقلوا بعد الانقلابى العسكرى على الرئيس الشرعى الدكتور محمد مرسى.

ويشير الكاتب إلى أن الجنسية الأمريكية، التي يحملها سلطان، أعطته الجرأة للتصدي والإضراب عن الطعام لمدة 16 شهرا من أصل 21 شهرا قضاها في المعتقل، ما جعله يخسر نصف وزنه، الأمر الذي هدد بإصابته بفشل في أجهزته. وقد جازف بذلك على أمل أن تسارع الولايات المتحدة إلى التدخل لنجدته.

وترى الصحيفة أن جنسية سلطان (25 عاما) مثلت معضلة لسجانيه، الذين حاولوا كسر إرادته، حيث أنهم رموه في غرفة كان فيها معتقل يموت من الألم، وترك مع جثة السجين الميت طوال اليوم التالي.

ويلفت التقرير إلى أنه بعد أشهر من السجن قررت سلطات الانقلاب ترحيله في 30 مايو إلى الولايات المتحدة، ويعود الفضل في ذلك إلى أنه يحمل الجنسية الأمريكية، موضحا أن حكومة الانقلاب لم تقرر ترحيله بناء على رغبة منها، ولكن بسبب الضغط الذي مارسه البيت الأبيض عليها، كما يقول سلطان ودبلوماسيون أمريكيون.

وتبين الصحيفة أنه بعد الإفراج عن سلطان واستعادته عافيته، فإنه يحاول استثمار ما تعرض له من معاناة من خلال أداء دور المحامي والمدافع عن قضايا عشرات الآلاف من السجناء الإسلاميين واليساريين والليبرالين، الذين يقبعون الآن في سجون الانقلاب.

ويلفت التقرير إلى أنه في لقاءات لسلطان مع مسؤولين في البيت الأبيض والخارجية الأمريكية، أشار إلى طفولته ونشأته في الغرب الأمريكي، وكونه سجينا سياسيا في القاهرة، ويقول إن عمليات الاعتقال الجماعية التي تقوم بها سلطات الانقلاب تؤثر على المصالح الأمريكية، وتعمل على دفع الشبان السلميين نحو طريق التشدد ومعاداة أمريكا.

وينقل كيركباتريك عنه قوله: "كنت محظوظا بما فيه الكفاية لأن أجرب الديمقراطية والحرية في الولايات المتحدة، وهذا ما ساعدني على ترجمة غضبي إلى إضراب عن الطعام". وأضاف في مكالمة هاتفية من واشنطن أن عشرات الآلاف ممن يقبعون في السجن لا حظ لهم بالقيام بما قام به.

ويتابع سلطان للصحيفة بأن الناشطين من تنظيم الدولة الجهادي يتجولون في زنازين السجن بحس من الثقة، ويقولون للمعتقلين إن "الكفار لن يحترموا أبدا أي شيء غير العنف، ولا يفهمون لغة سوى لغة السلاح".

ويورد التقرير قول سلطان "الشيء الوحيد الذي يشترك فيه جميع من في السجن من أفراد تنظيم الدولة والإخوان المسلمين واليساريين والليبراليين وضباط السجن هو كراهية أمريكا.

ففي بلد مثل مصر معظم أبنائه من الشباب، فإن مصالحنا على المحك؛ بسبب تزايد المشاعر المعادية للولايات المتحدة داخل الدوائر الأيديولوجية في مصر، وهو أمر ليس جيدا لأحد".

ويعلق الكاتب بأنه يبدو أن المسؤولين يصغون لكلام سلطان، فبعد اجتماعه بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، كرر الوزير الكلام ذاته في خطاب له أمام الصحافيين لم يكن معدا سلفا، وقال إنه نقل للمصريين قلقه حول "التشدد" الذي قد يحدث أثناء فترة السجن، وما يتبع ذلك من عنف.

وتذكر الصحيفة أن سلطان، الذي يتحدث الإنجليزية بلهجة أهل الغرب الأمريكي، أصبح الوجه العام لضحايا القمع في مصر، ومعظمهم مثل والده من الإسلاميين. وقد كان في بعض الأوقات يبدو كما لو كان يفضل الحديث عن فريق كرة القدم الأمريكي التابع لولاية أوهايو، وعن أخبار الرياضة هناك بدلا من التحدث عن السياسة وعن السجون.
 
وتنقل "نيويورك تايمز" عن سلطان قوله إنه لم يدعم أبدا الرئيس محمد مرسي، ويضيف: "كنت ليبراليا في نظر الإسلاميين، وإسلاميا في نظر الليبراليين". مشيرا إلى أنه قرر الانضمام إلى الاحتجاجات الإسلامية ضد الجهة التي انقلبت على الرئيس مرسي؛ وذلك انطلاقا من الدفاع عن القيم الديمقراطية، حيث أنه عمل مترجما للصحافيين الأجانب، وكان حاضرا يوم 14 أغسطس، عندما اقتحمت قوات أمن الانقلاب اعتصام رابعة، وقتلت ما يقرب من ألف متظاهر في عملية إطلاق للنار. وأصيب سلطان في ذراعه، واضطر الأطباء لزرع حديدة فيه لحماية العظام. واعتقل بعد أيام عندما كان يتعافى من الضربة.

ويفيد التقرير بأن سلطان تحدث عن تجربته في السجن، موضحا أنه تم "الترحيب" به في السجن، من خلال طقوس معروفة بـ"حفل الاستقبال"، وجرد من ملابسه إلا سرواله الداخلي، وأجبر على الجري بين صفين من الحراس الذين ضربوه وزملاءه المعتقلين بالهراوات والسياط والأحزمة. وقال إن زميلا له ساعده على التغيير عن الجرح باستخدام قطن ملوث، فيما قام طبيب معتقل معه باستخدام شفرة لاستخراج الحديد من ذراعه.

وتنوه الصحيفة إلى أنه اعتقل في زنزانة تحت الأرض، لا تزيد مساحتها على 23 مترا مربعا، مع 25 سجينا، وهم خليط من الإخوان المسلمين وجهاديين ونشطاء يساريين وعلمانيين في معتقل طرة، وفيها فكر ببدء الإضراب عن الطعام، كونه البديل عن الدعوات التي كان يتلقاها من الجهاديين للعمل معهم. وقال: "يجردك السجانون من حريتك، ويمرغون كرامتك بالأرض، ويتأكدون من نزع كل ما لديك من إرادة، ولكن الإضراب عن الطعام يعطل هذا كله".

ويضيف سلطان للصحيفة أن شقيقه تلقى النصح من عائلات المعتقلين الفلسطينيين، الذين يقومون بالإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وبناء على نصائحها توقف سلطان عن تناول الوجبات الغذائية، وبعد ذلك المواد التي تحتوي على الكربوهيدرات، ومن ثم اللبن والأجبان، وذلك على مدار أشهر قبل أن يعلن إضرابه عن الطعام في 26 يناير 2014.

ويكشف التقرير عن أن سلطان لم يتناول سوى الماء، الذي كان يضيف له الملح في بعض الأحيان، وتناول الفيتامينات التي زودته بها عائلته. وبعد 15 يوما بدأ، كما يقول، يفقد الوعي، واستمر لفترة طويلة منذ 23 مارس. وكانت سلطات السجن تنقله إلى المستشفى لتزويده بالجلوكوز والأملاح عبر الشرايين لإعادة الوعي له.

وتذكر الصحيفة أن عددا من السجناء حاولوا الإضراب عن الطعام في ذلك العام، لكن سلطان أعلن عن إضرابه في رسالة مفتوحة، تحدث فيها عن طفولته في ولاية أوهايو، وقد نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز".

ويوضح التقرير أن سلطات السجن وضعت سلطان في سجن انفرادي بالمستشفى، وفي غرفة لا نوافذ لها. وبعد أيام انهار وأخذ يضرب رأسه بالباب الحديدي، حتى نزف الدم واحتاج إلى عناية طبية. وبدأت سلطات السجن بتشجيعه على قتل نفسه، بحسب قوله. وكان الحراس يدخلون الشفرات من تحت الباب، أو يتركون الأسلاك الكهربائية عارية. ويقول إن مسؤولا في السجن يدعى محمد علي قد قال له: "خلصنا منك ومن وجع الدماغ". ويقول الكاتب إنه قد طلب من الناطق باسم وزارة الداخلية التعليق على ذلك، إلا أنه لم يستجب.

وتردف الصحيفة أنه بعد ذلك بدأت السلطات بحرمان سلطان من النوم، فقد ظل مستيقظا طوال الليل بسبب الصرخات التي كانت تنطلق خارج غرفته. وبعد ذلك عرضوه للضوء المباشر على مدار 24 ساعة، وأخيرا وضع الحراس في غرفته مصباحا وميض إضاءاته متقطعة تشبه تلك المنبعثة من الصواعق لم يتمكن بسببه من النوم لمدة ثلاثة أيام، وردا على ذلك رفض هو السماح لأطباء السجن بقياس ضغطه ودرجة حرارته ونبض قلبه ومعدل تنفسه، ويقول إن الحرس قيدوه للكرسي وضربوه حتى يستسلم.

ويورد الكاتب أنه في شهر يناير، وبعد أحد عشر شهرا من بدء إضرابه عن الطعام، أقنعته شقيقته هناء بأن الدبلوماسية الأمريكية بدأت في إنجاز شيء ما، فانتقل من لحظتها إلى "الإضراب المبلول"، الذي يتضمن تناول اللبن ومشتقاته من الزبادي.

ويتطرق التقرير إلى أن سلطان يتذكر كيف قام حرس السجن وممرض بنقل سجين من المستشفى اسمه رضا، ورموه في الغرفة وطلبوا منه العناية به، وبعد ذلك بدأ رضا بالصراخ من الألم، وبدأ سلطان بقرع الباب طلبا للمساعدة ولكن السجين مات، ولم يفتح الحرس الباب إلا في منتصف اليوم التالي. وبرر الحراس عدم فتحهم الباب بالقول: "لم تقرع الباب بقوة"، ولاموه على وفاة السجين بقولهم له: "تركته يموت، لماذا فعلت هذا كله"، مع أن رضا كان يعاني من السرطان وفي مراحله الأخيرة، كما أخبره الطبيب لاحقا. ويقول سلطان: “ما أزال أعاني من الكوابيس بسبب تلك الحادثة حتى الآن".

وتبين الصحيفة أن أصدقاءه الثلاثة الذين اعتقلوا معه ما يزالون يقضون حكما بالسجن مدى
الحياة. أما أبوه فصدر بحقه حكم بالإعدام وينتظر التنفيذ.

 وتختم "نيويورك تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن سلطان يقول إن الإضراب عن الطعام ليس الوسيلة المنطقية للاحتجاج، ولكن في السجن، وفي ومصر بالتحديد، فإن كل شيء يحكم بالقوة، ويضيف: "يستطيعون فعل ما يريدون، وهم ليسوا بحاجة للقيام بأعمال عقلانية".

إقرأ المزيد...