خطّة للإمارات الخليجية الصهيونية بتنفيذ أردني و دعم صهيونى و حماية صليبية روسية لوأد الثورة في درعا
 
لم يُخفِ الأردن دعمه لفصائل المعارضة السورية التي تسيطر على المناطق المحاذية لحدوده الشمالية، بهدف حمايتها و ضمان وجود قوات تابعة له بشكل فعلي في المناطق المحاذية لها، مستخدمًا لذلك جهاز مخابراته الذي كان له يد طولى في المنقطة الجنوبية من سوريا، منذ اندلاع الحراك المسلح المناوئ لنظام بشار الأسد و الذي دخل عامه الخامس.
 
و أعلن الأردن دعمه لمجموعات المعارضة السورية المسلحة التي سيطرت على قرى و بلدات عديدة في درعا عام 2012، فمدّها بالسلاح المحدود و الذخيرة، مقابل الولاء، كما أحكم قبضته الأمنية على الحدود رغم الضغوط الدولية التي طالبته باتباع سياسة "الحدود المفتوحة" مع المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة الملاصقة للحدود الأردنية الشمالية، تزامنًا مع تشكيل ما يسمى "غرفة الموك"، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية و تضم دولًا غربية مثل فرنسا و بريطانيا، و أخرى عربية أهمّها الأردن و الإمارات و السعودية (التي انسحبت قبل نحو 3 أشهر)، و وظيفة هذه الغرفة دعم فصائل المعارضة السورية بالسلاح و الذخيرة و الصواريخ المضادة للدروع، كما تقدّم رواتب شهرية للمقاتلين المعارضين لنظام الأسد.
 
"الموك" وسيلة فعّالة بيد جهاز المخابرات الأردني
 
و ينشط جهاز المخابرات الأردنية في درعا، عبر إشرافه المباشر على ما تقدّمه "الموك" للمقاتلين المعارضين، حيث واكب باهتمام بالغ تطورات الثورة السورية التي ألقت بظلالها على الوضع في درعا و عموم مناطق المنطقة الجنوبية، و وجه إلى تأسيس مجلس عسكري موحد يضم عددًا من أهم فصائل المنطقة الجنوبية المعارضة للأسد.
 
و حيث أنّ إنشاء هذا المجلس كان بقرار أردني، فقد تم تعيين الضابط المنشق عن جيش الأسد "أحمد النعمة" كقائد عام له، و الذي لم يكن في موقع ثقة وتوافق من المجموعات التي انضمت إلى هذا المجلس أو إلى فصائله الكبرى"، إلا أنّ "النعمة" كان يحظى بدعم غير محدود من قبل ضباط جهاز المخابرات الأردنية، إلى أن تم اعتقاله – و ربما إعدامه – من قبل جبهة النصرة عام 2014.
 
"الجبهة الجنوبية" علاج "التخوّف الأردني"
 
و مع تطور طبيعة الصراع في سوريا، و تنامي حركة انضمام الشباب إلى المجموعات السورية المسلحة المناوئة للنظام، و ازدياد عددها و قوتها، و التواجد الفعلي الذي كان متناميًا لجبهة النصرة – جناح تنظيم القاعدة في بلاد الشام -، وجّه الأردن إلى تأسيس كيان عسكري موحّد تتجمع فيه كبرى فصائل المعارضة السورية في المنطقة الجنوبية عمومًا، و في منطقة الغوطة الغربية بريف دمشق أيضًا، مع الضغط على المجموعات الصغيرة بوجوب الانصهار في التشكيلات الكبرى التي شكّلت استجابة لذلك ما يسمى بـ "الجبهة الجنوبية".
 
و هذا ما اعتبره مطلعون بأنّه "علاج للتخوف الأردني من عقائد مختلفة تتبناها مجموعات صغيرة و مختلفة من الممكن أن تتمرّد في أي وقت، و تعرض سلامة و أمن الحدود الأردنية الشمالية للخطر، أو تسبب الإزعاج للقوات الأردنية المنتشرة على طول الحدود على أقل تقدير".
 
و عمل الأردن بعد أن ضمن ولاء فصائل الجبهة الجنوبية التي أصبحت القوّة الكبرى في المنطقة الجنوبية بسوريا، على إضعاف نفوذ "جبهة النصرة" و المجموعات التي تتبنى الفكر الجهادي في تلك المنطقة، و استخدم لذلك كيان "الجبهة الجنوبية"، حيث أمرها بقطيعة جبهة النصرة و الضغط عليها للخروج من درعا، و هو ما حصل بالفعل بعد أنّ خرج أكثر من 90% من عناصر الجبهة و قاداتها نحو الشمال السوري في صفقة شهيرة نسّقها جهاز المخابرات الأردنية مع نظام الأسد أواخر العام الماضي و بضمانات روسية.
 
و في ظل التطورات الأخيرة التي شهدها عام 2016 في سوريا، أصبح لدى الأردن حسابات أخرى تدرس استمرار الصراع في سوريا لسنين طويلة، ما دفع بالسلطات الأردنية إلى دراسة وضع المنطقة الجنوبية في سوريا بشكل متأنٍ.
 
خطّة لترويض "عسكر" و "شعب" الجنوب السوري
 
و فيما تناقلت وسائل إعلام عربية عديدة أخبارًا عن وجود تنسيق ما بين الأردن و الإمارات لإحداث تغيير تهيمن من خلاله على فصائل المعارضة السورية و أماكن سيطرتها في درعا و ريفها، حصل موقع مرآة سوريا من مصدر خاص في العاصمة الأردنية عمّان على معلومات موسّعة تكشف تفاصيل خطّة أردنية بدعم إماراتي و ضمانة روسية و بمشاركة إسرائيلية لإنشاء "جيب أمنيّ يحظى بقاعدة شعبية في المناطق الجنوبية المحاذية للحدود الأردنية و الإسرائيلية"، يضمن الأردن و إسرائيل من خلاله أمن حدودهما، مقابل تجميد جبهات القتال بين فصائل المعارضة السورية و النظام في تلك المناطق بشكل دائم.
 
و يقول المصدر الذي فضّل عدم كشف هويته إنّ الخطة الجديدة لا تهدف فقط إلى "ترويض المجموعات المسلحة المعارضة" فحسب، بل تتعدى ذلك لتصل إلى حشد تأييد من قبل المدنيين لتكوين قاعدة شعبية كفيلة بأن تكون أحد أهم أسباب ديمومة الخطة و نجاحها.
 
الخطة جمعت إسرائيل و نظام الأسد و الأردن و روسيا و الإمارات
 
و تهدف الخطة الجديدة التي توافقت عليها دول: الإمارات و الأردن و روسيا و إسرائيل و نظام الأسد إلى "إعادة هيكلة جميع فصائل المعارضة السورية في المنطقة الجنوبية، و صهرها بكيان واحد ذي مجلس عسكري و هيئة إدارية منظمة تتولى كامل المسؤوليات العسكرية و المدنية و الخدمية في المنطقة".
 
لا "للفكر الجهاديّ" في درعا
 
و سيعمل الكيان الجديد على طرد جميع الفصائل التي تحمل فكرًا "جهاديًا متطرفًا"، مثل جبهة النصرة و أحرار الشام، كما سيسبق ذلك استخدام "الجبهة الجنوبية" الحالية للقضاء على وجود الفصائل المناصرة لتنظيم الدولة (لواء شهداء اليرموك، و حركة المثنى الإسلامية).
 
ويقول المصدر:"تعالج الخطة الجديدة مسألة "الرفض المتوقع" من قبل بعض الفصائل و المجموعات المعارضة، من خلال "تدعيشها"، أي اتهامها بالانتماء إلى تنظيم الدولة و بالتالي ضمان تأييد شعبي للقضاء عليها أيضًا".
 
و حول مهمة الكيان العسكري الذي تبحث الخطة تشكيله، فإنّه سينقسم إلى "جيش حماية للحدود"، و "قوات أمن"، و "قوات خاصة"، و جميعها تدار مباشرة و بشكل مركزي من مجلس موحّد على اتصال مباشر و بشكل آني مع جهاز المخابرات الأردنية الموكّل بالإشراف على تنفيذ الخطة".
 
"حدود حمراء" يحظر تجاوزها
 
و بالنسبة لما سمّي في الخطة "الحدود الحمراء" يوضح المصدر أنّه تم الاتفاق بين الدول سابقة الذكر على شيء أشبه "بترسيم حدود"، تلتزم القوات المتصارعة بعدم تخطيها مع الاحتفاظ بحقها في إنشاء نقاط حراسة والرد على أي عدوان محتمل وقوعه.
 
و بموجب الخطة فإنّ الغارات الجوية التي يشنّها طيران النظام و الطيران الروسي ستتوقف في المنطقة و لن يطلق النظام أية معركة لتجاوز "الحدود الحمراء"، مقابل توقف جميع العمليات العسكرية لقوات المعارضة السورية بما فيها الاقتحامات و المعارك و القصف المدفعي و "أعمال الخطف" و التسلل، و"التهريب".
 
و لأجل الحدود التي ستأكل عددًا من المناطق و القرى الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية في الوقت الحالي شمال درعا و في منطقة "مثلث الموت" التي تربط محافظات ريف دمشق و القنيطرة و درعا؛ سيشنّ نظام الأسد معركة للسيطرة على تلك المناطق حتى "الحدود الحمراء"، و سيعمل جهاز المخابرات الأردنية على دفع الفصائل "ذات التوجه غير المناسب" إلى تلك المعركة بهدف استنزافها و إضعافها و تهيئتها للاندماج بالكيان المزمع تشكيله لاحقًا.
 
و هذا ما يتقاطع مباشرة مع تقارير ميدانية تفيد باستقدام النظام لحشود عسكرية كبيرة إلى منطقة مثلث الموت خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث قالت شبكة "شام" الإخبارية نقلًا عن ناشطين ميدانيين إنّه "شوهدت باصات ترفع علم إيران ومحملة بعناصر وقادمة من العاصمة دمشق باتجاه مثلث الموت"، الخميس 28 نيسان/أبريل 2016.
 
و يقول المصدر:"ما كانت معركة "الشيخ مسكين" و "عتمان" أواخر شهر كانون الثاني/يناير الماضي، إلا جزءًا من هذه الخطّة، و المتابع لسير هذه المعارك سيكتشف أن فصائل شاركت في التصدي لقوات الأسد بينما انسحبت فصائل أخرى بشكل مريب".
 
المدنيون هدف رئيسي
 
و تتضمن الخطّة "تحسين الوضع المعيشي للمدنيين" كأحد أهم الوسائل التي سيتم الحصول من خلالها على "التأييد الشعبي" المعوّل عليه، و سيتم بناء وحدات سكنية بنظام "التجمعات" ستستوعب عددًا كبيرًا من المدنيين "بما يغطي الحاجة"، و سيتاح للنازحين القابعين على الحدود الأردنية بالسكن في هذه التجمعات، كما سيتم تخفيف الضغط على مخيم الزعتري "بما لا يخل بوظيفته الاستراتيجية للأردن"، من خلال ترغيب اللاجئين بالعودة إلى درعا، بحسب تعابير المصدر.
 
مصالح متقاطعة
 
و سيستطيع نظام الأسد من خلال هذه الخطة سحب قواته المرابطة على جبهات المنطقة الجنوبية باتجاه "مناطق أكثر حاجة" وسط و شمال و شرق سوريا، كما سيستفيد من عودة العلاقات التجارية -التي كانت أحد بنود الخطة- مع الأردن، و السماح من جديد للشاحنات التجارية اللبنانية بالعبور إلى الأردن و بالعكس، كما ستحصل هيئة إدارة المنطقة الجنوبية التي ستشرف على عمل المعابر التي سيتم فتحها، على نسبة من العائدات التجارية.
 
و كشف المصدر أنّ الأردن هو أكبر المستفيدين من هذه الخطة بعد نظام الأسد، فبالإضافة إلى تأمين حدوده الشمالية، فإنّه اشترط تنمية القطاعات الشمالية في منطقتي "المفرق" و "الرمثا"، حيث ستكفل إسرائيل – بمنحة إماراتية- تأمين الطاقة الكهربائية للمنطقة الجنوبية من سوريا، بالإضافة إلى المناطق الشمالية من الأردن الذي يعاني مشكلة غير حديثة العهد بتأمين الطاقة الكهربائية لمناطقه الشمالية بالتحديد.
 
و ستصرف روسيا كما نظام الأسد النظر عن "مشاكل المنطقة الجنوبية" من سوريا، و ستحل الإمارات "مشاكل" هذه المنطقة التي لطالما تدخلت و تحكمت بها من خلال غرفة "الموك"، لحد دفع السعودية بالانسحاب منها قبل نحو 3 أشهر، و ستكون بذلك قد قدمت "مساعدة كبرى" لنظام الأسد التي تتخذ مواقفًا داعمة له على الدوام، بحسب المصدر الأردني.
 
تنسيق قديم جديد
 
و كان التنسيق الفعلي للخطة قد بدأ في أواخر عام 2015 عندما زار وزير الخارجية الأردني "ناصر الجودة" روسيا، حيث صرّحت وزارة الخارجية الروسية آنذاك بأنّ روسيا و الأردن اتفقتا على "تنسيق العمليات العسكرية في سوريا، من خلال آلية عمل مركزها العاصمة الأردنية عمّان".
 
و يقول المصدر:"استكملت مباحثات الخطة من خلال زيارات ونقاشات سرية قام بها مسؤولون أردنيون مع إسرائيل، و نظام الأسد، بإشراف إماراتي مباشر، منذ بداية عام 2016 الجاري، و لمّا تنتهي بعد".
 
اجتماعات بعيدة عن الكاميرات
 
وقال ضابط منشق عن جيش الأسد، يقود مجموعة عسكرية في درعا، لموقع "مرآة سوريا" إنّ اجتماعات متكررة يقوم بها قادة فصائل الجبهة الجنوبية في الأردن دون أن يكشفوا ماهيتها، و هي ليست اجتماعات اعتيادية كما هو معهود".
 
و يردف الملازم الذي تحفظ عن ذكر اسمه بالقول:"حصلت على معلومات من مصدر خاص تفيد بأنّ هذه الاجتماعات تبحث مرحلة تتضمن حلًا جذريًا للحرب في المنطقة الجنوبية، ستكون أنموذج حل في جميع المناطق السورية".
 
و تعتبر درعا الشرارة التي فجّرت ثورة شعبية عارمة في سوريا منتصف آذار/مارس 2011، بدأت بمظاهرات تطالب بالإصلاحات الدستورية و رفع حالة الطوارئ، وتطورت إلى حراك مسلّح بعد أن استخدم نظام الأسد آلة القمع العسكرية مرتكبًا مئات المجازر بحق المعارضين المناوئين.
 
و بسبب موقع درعا المحاذي لفلسطين المحتلّة و الأردن، فإنّ إسرائيل و السلطات الأردنية تولي أهميّة بالغة للوضع الأمني فيها، و تحرص على أن تكون تركيبة الفصائل المسلحة فيها لا تشكل أي تهديد أمني للحدود و الداخل.
إقرأ المزيد...
وزير سوادني: كارثة لم تحدث منذ مائة عام وتقترب من مصر
 
كشفت معتز موسى، وزارة الموارد المائية والكهرباء في السودان، عن أنّ مناسيب النيل للعام الجاري الأقل منذ 100 عام، وذلك إثر جفاف الهضبة الإثيوبية خلال موسم الأمطار السابق.
 
وأثار انخفاض منسوب النيل مخاوف السودانيين واستياءهم بسبب القطوعات المتكررة فى الكهرباء.
 
وأكّد مركز التحكم القومي بالشركة السودانية لنقل الكهرباء، البدء بتخفيض السحب اليومي من بحيرات السدود تحسبًا لزيادة الطلب على الكهرباء في شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أنّ «الإجراء احترازي وسيؤدي إلى بعض القطوعات للحفاظ على الشبكة في أوقات الذروة».
 
وكشف عن أنّ مناسيب النيل هذا العام من أقل منها خلال 100 عام إثر الجفاف في الهضبة الإثيوبية خلال موسم الأمطار السابق.
 
في الأثناء، بدأت وحدات التوليد الغازية المتحركة الوصول إلى السودان لتعزيز التوليد في الشبكة القومية، كما شارفت عمليات الصيانة في محطتي الشهيد ببحري وقرى الحرارية مراحلها النهائية، ما سيؤدي لتحسن ملحوظ من الأسبوع المقبل بالدخول التدريجي للوحدات تحت الصيانة وفقًا للشركة.
 
ودعا مركز التحكم السودانيين إلى تحويل استخداماتهم غير الضرورية للكهرباء إلى غير أوقات الذروة.
إقرأ المزيد...
السفاح سيشرع سيطرتنا على الضفة والقدس لأنه سيقبل بدولة فلسطينية في سيناء مقابل المال كما تنازل عن الجزيرتين للسعودية مقابل المال
 
“ترانسفير” برعاية السفاح
 
صالح النعامي
 
ما يبرر المخاوف من الرهان الإسرائيلي على السيسي في تصفية القضية الفلسطينية يأتي في ظل احتفاء جميع القطاعات الصهيونية بدوره في مساعدة إسرائيل على تحقيق مكاسب استراتيجية، لم يكن بإمكان تل أبيب تحقيقها بدونه.
 
تجسّد مواقف حجاي سيلع، محرّر صحيفة “ميكور ريشون” اليمينية الإسرائيلية، بدقة الشعار الصهيوني “العربي الجيد هو العربي الميت”.
 
فقد حرص سيلع، عندما كان شاباً في العشرينيات من عمره، على تجسيد هذا الشعار فعلاً ولس قولاً، من خلال انضمامه، مطلع ثمانينيات القرن الماضي، لأول تنظيم إرهابي يهودي عمل ضد الفلسطينيين بعد عام 1967؛ حيث قتل هذا التنظيم وجرح عشرات من الفلسطينيين في الخليل ورام الله ونابلس؛ علاوة على أنه قطع شوطاً كبيراً في مخطط تدمير المسجد الأقصى.
 
وبعد أن تجاوز الخامسة والخمسين، بات سيلع يرى أن العثور على عرب نافذين، ماتت ضمائرهم القومية والوطنية أجدى لإسرائيل، وتحديداً لمشروع اليمين الصهيوني، من القتل المادي، الذي مارسه شاباً.
 
من هنا، تلقف سيلع موافقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وطور عرضاً إسرائيلياً، مفاده بأن يتنازل السيسي عن مساحات في شمال سيناء لإقامة “دولة فلسطينية” عليها في مقابل دفع أموال للخزانة المصرية.
 
وفي مقال نشرته “ميكور ريشون” بتاريخ 17-4، يكتب سيلع: “تنازل السيسي عن الجزيرتين يدلل على أن العرب لا يقدّسون الأرض، وبالتالي، بالإمكان حل القضية الفلسطينية بدون أن تتنازل إسرائيل عن شبر واحد من الضفة الغربية”.
 
ولم يفت سيلع أن يذكّر بأن السيسي قدّم، قبل عامين، عرضاً متكاملاً حول فكرة تدشين دولة فلسطينية على 6000 كلم مربع شمال سيناء، لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كما ذكرت ذلك في حينه الصحافية إلئيت شاحر، المراسلة السياسية لإذاعة الجيش الإسرائيلي.
 
وقد أكد الجنرال الإسرائيلي دافيد متيد في مقال نشره في موقع “نيوز ون” بتاريخ 4-4 صحة عرض السيسي لإسرائيل والسلطة الفلسطينية، لكنه زعم أن السيسي عرض فقط التنازل عن 1600 كلم فقط شمال سيناء لصالح إقامة الدولة الفلسطينية.
 
“يجب عدم السماح للصهاينة باستغلال أزمة مصر الاقتصادية، وتهافت السيسي الظاهري في تصفية القضية الفلسطينية وإضفاء شرعية عربية على تهويد فلسطين بالكامل، فسيناء للمصريين، وفلسطين كلها للفلسطينيين”
 
لكن الحماس لهذه الفكرة لا يقتصر على نخب اليمين الديني التي ينتمي إليها سيلع، والتي عادة ما تجاهر بسقف توقعاتها العالية على السيسي، بل إن صحيفة هآرتس التي تعبر عن الخط “الليبرالي واليساري” في إسرائيل تبنت هذه الفكرة.
 
ويقول أمير أورن، معلق الصحيفة العسكري، إن الضائقة الاقتصادية التي تمر بها مصر تمثل فرصة بالنسبة لإسرائيل، وتساعدها على مقايضة إقامة الدولة الفلسطينية في شمال سيناء بدعم مالي “جزيل”.
 
لكن أورن “اليساري” بدا في مقاله المنشور في 12-4 أكثر بخلاً من سيلع، حيث إنه يقترح أن تتولى الدول الخليجية دفع الأموال لمصر؛ في مقابل أن “تمنحها” إسرائيل مكانة خاصة في إدارة المسجد الأقصى!. وبالنسبة لسيلع، لا تعني إقامة “دولة” فلسطينية في سيناء ضم إسرائيل الضفة الغربية لها فقط، بل أيضاً طرد الفلسطينيين من هناك إلى إقليم “الدولة” الجديدة.
 
وفي ظل تواتر الروايات الإسرائيلية التي تؤكد عرض رأس النظام في القاهرة بالفعل إقامة “الدولة” الفلسطينية في شمال سيناء، ومع اتساع دائرة النخب في تل أبيب على ذلك، فإن السيسي يعد الحاكم العربي الأول الذي يجعل فكرة طرد الفلسطينيين من أرضهم، التي يتشبث بها هوامش اليمين المتطرف في إسرائيل، ويطلقون عليها مصطلحاً مخففاً “ترانسفير”، أمراً ممكناً وعملياً.
 
ما يبرر المخاوف من الرهان الإسرائيلي على السيسي في تصفية القضية الفلسطينية يأتي في ظل احتفاء جميع القطاعات الصهيونية بدوره في مساعدة إسرائيل على تحقيق مكاسب استراتيجية، لم يكن بإمكان تل أبيب تحقيقها بدونه.
 
فقد صب عاموس هارئيل، المراسل العسكري لصحيفة هآرتس جام غضبه على بنيامين نتنياهو، لأنه نسب “الفضل” في تراجع قدرة حماس على مراكمة القوة العسكرية إلى السياسات التي تتبعها حكومته.
 
وفي مقال نشرته الصحيفة بتاريخ 22-4، يؤكد هارئيل أن السيسي هو من “قهر” حماس، وقلص من قدرتها على مراكمة القوة العسكرية، من خلال تدمير الأنفاق وتشديد الحصار على غزة عبر إغلاق معبر رفح. ولم يفت هارئيل أن يلفت الأنظار إلى أن كل جهود إسرائيل، وكل العمليات التي نفذتها ضد حركة حماس، “حتى الانقلاب الذي قادة السيسي” فشلت في منع “حماس” من استعادة قوتها.
 
وقد وصلت ثقة الصهاينة بالسيسي إلى درجة أن قادة الجيش الإسرائيلي لم يعودوا يخفون مظاهر التعاون والتنسيق الاستخباري والأمني مع نظامه.
 
ويقر يئير جولان، نائب رئيس هيئة أركان الجيش، بأن إسرائيل تزوّد الأجهزة الأمنية في مصر بالمعلومات الاستخبارية “الحاسمة” التي تلزم لإدارة الحرب ضد الجهاديين في سيناء (هارتس،27-4).
 
من هنا، لم يكن مستهجناً أن يحذّر “مركز أبحاث الأمن القومي” الإسرائيلي، في تقدير موقف نشره بتاريخ 19-4، من “التداعيات الخطيرة” التي ستواجهها إسرائيل في حال سقط نظام السيسي، بفعل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجه مصر حالياً.
 
وتذهب الكاتبة الإسرائيلية اليمينية، كارولين كليغ، إلى حد الجزم بأن بقاء نظام السيسي “يعد من متطلبات بقاء إسرائيل قوية وآمنة” (معاريف،8-4).
 
ودعت غليك في حكومة نتنياهو إلى عدم التردد في مواجهة أي توجه أميركي للتخلي عن نظام السيسي، بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان.
 
ما تقدم يفرض على العرب، وتحديداً المصريين والفلسطينيين، إبداء أقصى درجات الحذر مما قد يحاك في الغرف المظلمة. فيجب عدم السماح للصهاينة باستغلال أزمة مصر الاقتصادية، وتهافت السيسي الظاهري في تصفية القضية الفلسطينية وإضفاء شرعية عربية على تهويد فلسطين بالكامل، فسيناء للمصريين، وفلسطين كلها للفلسطينيين.
 
إقرأ المزيد...
إذا انهارت دفاعات شعب السوريا أمام عمائم السوء وطواغيت روسيا فسيندم كل العرب والترك ولات ساعة مندم
 
قدَر المسلمين أن يحرروا العالم من هيمنة السامريّ الصهيوني!
 
قال الباحث الإسلامي محمد المختار الشنقيطي في حسابه عبر موقع التدوين المصغر "تويتر": "في شوارع حلب الشهباء يتقرر اليوم مصير أمة العروبة والإسلام حرية أو عبودية، ومكانتها في الأمم تحرراً أو تبعية".
 
وتابع: "إذا استمر الحكام والشعوب في خذلان الشعب السوري المصابر، فتوقعوا خراباً في حواضر عربية عديدة، على شاكلة ما حل بحمص وحلب، وإذا انهارت دفاعات الشعب السوري أمام عمائم السوء الموتورة وطواغيت روسيا المغرورة، فسيندم كل العرب والترك ولات ساعة مندم".
 
وأضاف الشنقيطي: يريد المستبدون الإسلام منزوع الدسم: لا ينصر مظلوماً ولا يُغيظ طالماً، ويأبى الله تحريف دينه الذي أنزله "ليقوم الناس بالقسط"، مؤكداً أن قدَر المسلمين اليوم أن يحرروا أنفسهم بدمائهم، ويحرروا العالم من هيمنة السامريّ الصهيوني عليه بذهَبِه وكذِبِه..
 
وأكد الشنقيطي أن القتال من أجل العدل والحرية واجب شرعي وحقٌّ إنساني والذين يقاتلون الطغاة في بلداننا اليوم سائرون على خطى سيد الشهداء حمزة.
إقرأ المزيد...
دراسة على الشباب التركي من طلاب وخريجي الجامعات"اسرائيل " لم تعد مهمة لتركيا استراتيجياً وعسكرياً
 
"الكيان الصهيونى " لم تعد مهمة لتركيا استراتيجياً وعسكرياً
 
في دراسة تركية أجريت حول تغيّر مكانة وصورة دولة الاحتلال الإسرائيلي في تركيا، والعوامل التي تقف وراء هذا التغير، حصلت الباحثتان، سينام شويك وبورجو غولتين-فونسما، على إجابات وصفتها صحيفة "هآرتس" بأنها "مفاجئة"، لكونها تعكس تغيّر الرأي العام التركي في موقفه تجاه دولة الاحتلال في السنوات الأخيرة، ومن بين الإجابات "الصادمة" كانت اعتقاد الأتراك أنه "من الأسهل أن تكون تركياً في إسرائيل من أن تكون يهودياً في تركيا".
 
وبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين" في صحيفة "هآرتس"، فإن الدراسة أجريت على فئة الشباب التركي الذين تراوح أعمارهم بين 25 و30 عاماً، وجميعهم من طلاب وخريجي الجامعات، كما تنوعت توجهاتهم السياسية والحزبية والفكرية، ومنهم من هو مؤيد للحزب التركي الحاكم ومنهم من يعارضه، واعتبر جزء منهم نفسه بأن لديه اطّلاعاً سياسياً، في حين اعتبر آخرون أنفسهم غير منخرطين في السياسة.
 
ومن النتائج التي فاجأت الصحيفة العبرية، هي أن غالبية الشباب التركي أعرب عن رغبته بزيارة دولة الاحتلال، لكنه في هذا السياق ذكر رغبته بزيارة مدينة القدس بسبب ارتباطها الشديد بالدين الإسلامي، ولم يبدوا أي رغبة في زيارة مدن أخرى مثل تل أبيب وحيفا ويافا، إذ لم تذكر أي من أسماء هذه المدن في الاستطلاعات، وتبيّن أن غالبيتهم غير مهتمين باكتساب المعلومات المتعلقة بإسرائيل أو اليهودية، ولا يفرقون بين اليهودية والصهيونية.
 
وترى الصحيفة أن نتائج البحث تحاول الإجابة عن عدة أسئلة؛ منها: هل الإسلام جزء من الهوية القومية التركية؟ وهل تحتاج تركيا أصلاً علاقات ثقافية مع دولة الاحتلال؟ وهل فقدت دولة الاحتلال دورها كمفتاح تركيا لدخول العالم الغربي؟ وهل العلاقات بين البلدين تتوقف على توفير احتياجات وتحقيق مصالح أمنية واقتصادية دون السعي لاندماج ثقافي أوسع؟ كل هذه الأسئلة طرحتها الدراسة، وكانت إجاباتها على عكس رغبة الإسرائيليين.
 
وتؤكد الدراسة أن مكانة وصورة دولة الاحتلال الإسرائيلي تغيرت بالنسبة إلى المجتمع التركي، وينبع هذا التغير من إعادة فهم تركيا لنفسها، إذ لم تعد تركيا ترى في دولة الاحتلال بوابتها للدول الغربية، أو بالتحديد للولايات المتحدة، وهو ما يعني أن الزمن الذي كانت فيه إسرائيل تسوّق أهمية مكانتها الاستراتيجية لتركيا، لأنها أصبحت تنظر إلى نفسها كقوة إقليمية أساسية وقادرة على إدارة سياستها الخارجية بشكل مستقل دون حاجة لوساطات من أحد، وقوتها السياسية تمكنها من عقد اتفاقيات اقتصادية وأمنية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة دون وساطة إسرائيلية.
 
إلى جانب ذلك، بحسب إجابات المشاركين في البحث، لم تعد دولة الاحتلال بالنسبة إلى تركيا حليفاً عسكرياً على الإطلاق، وأهميتها بالنسبة إلى تركيا تقتصر على الجانب الاقتصادي، فقد تكون من ضمن الشراكات الجيدة لتركيا في بعض المجالات الاقتصادية، لكن ليس أكثر من ذلك.
 
وفي هذا السياق قالت الباحثتان إن اعتبار إسرائيل دولة صديقة لتركيا مرّ بتقلبات كثيرة، وجزء من السبب كان الضغط العربي على تركيا عام 1980 لتخفيض تمثيلها الدبلوماسي في دولة الاحتلال بعد احتلال الجزء الشرقي من القدس المحتلة، كما تدهورت العلاقات بسبب اعتداء جيش الاحتلال الإسرائيلي على سفينة "مرمرة" التركية أثناء توجهها إلى قطاع غزة.
 
ولأن سعي تركيا نحو الاندماج مع الغرب، بحسب رؤية مؤسس الدولة التركية مصطفى كمال أتاتورك، كان محدداً مهماً لسياستها الخارجية، فقد فرضت تركيا على نفسها التقرب من دولة الاحتلال الإسرائيلي لتحقيق الهدف النهائي، إلا أن هذا الهدف تغير مع تغير عدد من المبادئ الأساسية.
 
فبدلاً من تقليد دول أخرى نشأت واندمجت بالمجتمع الغربي، أصبحت تركيا تطمح لتكون جسراً بين الشرق والغرب بدلاً من أن تطمح لتكون جزءاً من الغرب، وعليه فإن تغير أدوارها وهوياتها في العقد الأخير خلال قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان تقلص دور دولة الاحتلال الإسرائيلي كنموذج يجب على تركيا تقليده، وأصبحت العلاقة معها تقاس بمعايير الفائدة الاقتصادية.
 
إقرأ المزيد...
حزب ألماني متطرف: لا مساجد لا أذان لا حجاب!
 
أكد حزب البديل من أجل ألمانيا «إيه إف دي» المناوئ لليورو والهجرة على رؤيته الخاصة بأن الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا.
 
وجاء في فقرة تحمل عنوان «الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا» في البرنامج الجديد للحزب الذي صادق عليه نحو ألفي عضو من أعضائه، اليوم الأحد، خلال اجتماعهم على مستوى الولايات في مدينة شتوتجارت الألمانية أن: «الإسلام المتزمت الذي لا يحترم نظامنا القانوني بل ويناهضه ويدعي الحق في فرض سطوته بدعوى أنه الدين الصحيح الوحيد، لا يتفق مع نظامنا القانوني وثقافتنا».
 
وتم رفض طلب بوضع توضيح يفيد بأن المسلمين ليسوا موضع رفض داخل المجتمع بناء على هذه الفقرة.
 
وفي الوقت ذاته، قالت نائبة رئيس حزب البديل بيآتركس فون شتروخ: إن حزبها يفرق بشكل كبير بين الإسلام على مستوى الأفراد والإسلام السياسي، وقالت: «إننا لا نعني طرد كل المسلمين».
 
وتم إدراج ما يلي في البرنامج الأساسي للحزب: لابد من حظر تمويل بناء وإدارة المساجد من الخارج، ورفض الحزب أيضاً إنشاء المآذن وإعلان الأذان بوصفهما رمزاً للسيادة، وأكد عدم السماح للنساء والفتيات في المدارس بارتداء الحجاب، مشدداً على ضرورة حظر ارتداء النقاب تماماً.
إقرأ المزيد...