Thu07102014

Last update11:02:00 PM GMT

Back مدير التحرير
مدير التحرير

مدير التحرير

رغم تصريحات حكومة الانقلاب الرنانة والتي أكدت فيها، عدم رفع تعريفة مواصلات النقل العام، بعد رفع الدعم عن البسطاء وزادت من أسعار السولار والبنزين إضافة إلى الغاز الطبيعي والسلع والمنتجات التموينية، إلا أن الحكومة التي اعتادت الكذب رفعت أسعار النقل العام.

ورفعت حكومة الانقلاب تعريفة المواصلات من كفر الشيخ إلى القاهرة، إلى 15 جنيها بدلا من 12 جنيها بأتوبيسات النقل العام المكيفة، الأمر الذي أدى إلى حدوث مشاجرات ومشادات كلامية بين الركاب والقائمين على موقف اتوبيس النقل العام بمدينة كفر الشيخ.

واتهم الأهالي الحكومة الانقلابية، بتضليل المواطنين بتصريحات إعلامية رنانة، عن عدم رفع أسعار المواصلات العامة، الأمر الذي أقدمت الحكومة علي تنفيذ عكس ما وعدت به، ورفعت أسعار تعريفة الركوب بوسائل النقل العام.

وقال محمد عمر، مهندس: ذهبت لاستقل أتوبيس النقل العام من موقف كفر الشيخ العمومي، لأذهب إلى عملي بالقاهرة، وفوجئت بالموظف الذي يقوم بقطع التذاكر، بطلب 3 جنيهات زيادة عن الأجرة الأصلية والتي هي 12 جنيها، فاعترضت على ذلك وقلت له محلب قال لا زيادة للمواصلات العامة فقال تلك هي التعليمات واضطررت إلى دفع الزيادة حتى أتمكن من الذهاب إلى عملي.

وتساءل عبد المنعم عبد العزيز أحد الركاب، عن تصريحات الحكومة التي وصفها بأنها للشو الغعلامي فقط، عن تثبيت أسعار المواصلات وقال إذا كان هذا حال الحكومة فماذا سيكون حال سائقي الميكروباص والتاكسي، بعدما رأوا الحكومة الانقلابية تقول كلاما وتنفذ عكسه، مؤكدا أن كل السائقين سيحذون حذوها ويضاعفون التسعيرة لعدم وجود رقابة حقيقية.

وأضاف محمد، أحد الركاب بموقف كفر الشيخ بلطيم، إن السائقين قالوا لهم إن التسعيرة الجديدة أضافت على تعريفة المواصلات جنيها واحد، وأنه غير كاف وطلبوا منهم 2 جنية زيادة عن التعريفة القديمة، إضافة إلى رفع أجرة السرفيس الداخلي إلى جنيه بعد أن كان 50 قرشا فقط وكذلك رفع تسعيرة التاكسي لتصل إلى 4 و5 جنيهات بعد أن كانت جنيهين فقط.

واستكملت عبير، موظفة من أهالي مدينة سيدي سالم، أنا موظفة ولدي ثلاثة أبناء في المدارس والكليات وراتبي محدود ولم يتم تطبيق الحد الأدنى للأجور علينا، فكيف أتحمل كل تلك الزيادة في المواصلات وخاصة لأبنائي بالكليات، مؤكدة أن مواصلات النقل العام زادت من تعريفة الركوب بعكس تصريحات الحكومة.

يذكر أن جميع مواقف مراكز وقري محافظة كفر الشيخ، تشهد يوميا مشاجرات ومشادات كلامية بين الركاب والسائقين اعتراضا على رفع الأجرة، حتى وصل الأمر إلى قطع طريق كفر الشيخ قلين ودسوق كفر الشيخ وإضراب سائقي السرفيس عن العمل أمس.

زوجة مصرية لـ"الحرية والعدالة": السلطات الإماراتية تختطف المصريين وتذهب بهم لمصير غير معلوم.

-     لا أعلم شيئا عن زوجي منذ ستة أشهر وهناك حالات أخرى غيره

-    السفارة المصرية تتعامل مع ذوي المختطفين ببرود شديد وتحقق معهم بدلا من أن تقدم لهم المشورة

-    تقدمنا ببلاغات للقنصلية والنائب العام والمنظمات الحقوقية ولم تأتِنا أية ردود

فجر عاطف صحصاح

يبدو أنه ومع استمرار حالة الانقلاب في مصر سنظل نسمع عن العديد من الجرائم غير المتوقعة، فبخلاف القتل والقنص والتجويع والإفساد، ظهرت لنا الآن شكوى من نوع جديد وهو تآمر على اختطاف المصريين في الخارج، وبالتحديد في دولة الإمارات الداعمة للانقلاب.

في حديث خاص لـ"الحرية والعدالة" قالت إحدى المصريات إن زوجها تم اختطافه أمام أعينها من قبل السلطات الإماراتية في حين أنها لا تعلم عنه أي شيء منذ ستة أشهر كاملة، كذلك وأثناء توجهها للسفارة المصرية هناك وجدت عددا من الحالات الأخرى يبلغون أيضا عن اختطاف ذويهم.. ويبدو من الضعف الشديد لتناول الأمر داخل السفارة ومن ثم هنا أيضا في أروقة الجهات الرسمية أنه هناك شيئا ما غير واضح يتم تدبيره في الخفاء، وهو أمر لا يبدو أنه خافيا على السلطات الانقلابية في مصر، إن لم يكن بدعم مباشر منها.

وهذا نص الحوار:

•    بداية نريد التعرف عن قرب عليك وعلى زوجك المفقود؟

-    إيمان عبد الرحيم محمد، دكتورة صيدلانية ولكني الآن في إجازة رعاية طفل دون راتب، زوجي هو أحمد مسعد المعداوي محمد، ليسانس لغات وترجمة قسم دراسات إسلامية باللغة الفرنسية بجامعة الأزهر، مواليد 1 سبتمبر 1984، وكان يعمل في إحدى الفترات موظفا بكلية التجارة جامعة المنصورة، أما قبيل اختفائه فكان يعمل بعمل تجاري خاص به. لدينا طفلة واحدة هي "لجين" تبلغ الآن عاما وأربعة أشهر.

•    ما علاقتكم بدولة الإمارات؟

-    والدي يعمل في الإمارات وبالتحديد في "أبو ظبي" منذ أعوام طويلة كمهندس كهربائي في إحدى شركات الحكومة "ترانسكو" والتي تم فقط مؤخرا خصخصتها، وكذلك كانت والدتي تعمل معلمة، وأنا وأشقائي تربينا هناك، وكل من كان منا يحصل على الثانوية العامة كان يعود للالتحاق بالجامعة في مصر، ولذا فقد تربيت في الإمارات منذ 1993، وحتى 2003، حيث حصلت على الثانوية العامة، ومن ثم عدت إلى القاهرة للالتحاق بالجامعة، ولكن أكثر الإجازات نذهب لقضائها مع الوالد والوالدة هناك، وحتى بعد زواجي كانت لي إقامة سارية حتى يوليو 2013، أي قبل المرة الأخيرة التي سافرت فيها مع زوجي بأربعة أشهر.

•    ومتي بدأت الأزمة؟

-    منذ أن تزوجت وأنا أسكن في بيت عائلة زوجي في مدينة المنصورة، وفي نهاية العام الماضي جاء موعد زيارتنا لأهلي في الإمارات، وكان سفري -نظرا لانتهاء أوراق إقامتي هناك- بـ"تأشيرة" زيارة أرسلها لي الوالد لي أنا وابنتي مدتها ثلاثة أشهر، في حين سافر معي زوجي بـ"تأشيرة" سياحة مدتها شهر واحد، كان هذا في 16 نوفمبر 2013، وبعد انتهاء الشهر أي مدة زيارته، قام بالتجديد مرة أخرى من هناك ولمدة شهر أيضا، وفي تلك المدة تمكن من التعرف على كفيل مناسب؛ ما يعني إمكانية حصوله على إقامة ومن ثم فرصة عمل، ولكن تغيير "التأشيرة" من زيارة لإقامة كان يحتاج منه مغادرة البلاد أولا حتى تتم الإجراءات النهائية لأوراق الإقامة والكفيل وما شابه. وهذا يعني أن أوراق زياراته كانت تنتهي في 16 يناير 2014، في حين أنه توجه إلى المطار للمغادرة بتاريخ 13 يناير 2014 وبالتحديد في الواحدة والنصف صباحا أي قبل ثلاثة أيام من انتهاء المدة.

•    وماذا حدث في المطار؟

-    اتجه زوجي إلى المطار، وقد كنت في وداعه ومعي ابنتي ووالدي، وهناك رأيناه أنهي إجراءات الوزن وذهب للمكان المخصص للحصول على ختم الجوازات، ولكننا فوجئنا به يعود إلينا مرة أخرى ويقول إنهم أخبروه أن عليه اشتباها، ويجب عليه الذهاب لمراجعة وضعه في قسم البيانات، ذهبنا إلى هناك فتأكدوا أنه مجرد تشابه في الأسماء، وأنه لا توجد على زوجي أية ملاحظات، ومن ثم ذهب ليتمم إجراءات ختم جواز السفر وأشار لنا من الداخل أن كل شيء على ما يرام، فاتصل به والدي ليسأله إذا كان حصل على ختم الجوازات أم لا، فأجاب زوجي أنهم لم يختموه له بعد، وقد كان يظن أن هنا مكانا آخر لتلك الإجراءات، وفي هذا التوقيت انتهى الرصيد من تليفون الوالد وانقطع الاتصال، وما أن جددنا الاتصال بعد ما يقرب من خمس إلى عشر دقائق، إلا أن زوجي لم يجب، ظللنا نتصل مدة طويلة جدا بلا إجابة، ذهبنا لنسأل في إدارة المطار، فقالوا لنا إنه غادر البلاد، عدنا إلى المنزل، ونحن نكرر محاولات الاتصال وهاتفه يعطي رنينا ولا أحد يجيب، وهو ما أثار الريبة فلو أنه كان بالطائرة كان لا بد للهاتف ألا يعطي رنينا على الإطلاق. وقد ظل الهاتف يعطي رنينا ولا أحد يجيب حتى عصر اليوم الثاني، ولذا فقد عدنا إلى المطار في اليوم الثاني وسألنا من جديد ففوجئنا بهم يدّعون أنه هارب داخل البلاد، وأنه لم يأتِ إلى المطار من الأساس! رغم أننا رأيناه بأعيننا وهو في إطار نطاق الجوازات بالمطار، وهو مكان لا يستطيع من يدخله أن يخرج لأنه على حدود المغادرة النهائية للبلاد.

•    وماذا عن أهله هنا في مصر؟

-    أهله بالمنصورة والده ووالدته، وشقيق وشقيقاين، والجميع لم يره ولا يعرف عنه أي شيء.

•    وماذا حدث بعد أن ادعى المطار عدم وجوده؟

-    قالوا لنا نذهب لمراجعة القيادة العامة للشرطة، فذهبنا إلى هناك وبعد مماطلات عديدة، أخبرونا أن نذهب إلى أقرب قسم شرطة للنظر في القوائم، وبالفعل وجدناه على قوائم الممنوعين من السفر، ولم تفلح أسئلتنا حول سبب هذا المنع، أو على الأقل لو أنه ممنوع من السفر فأين هو ولماذا تخفوه؟! ولكن لم يجب أحد.

في مغرب اليوم الثاني وجدنا طرْقا على الباب وإذا بزوجي ومع عدد من الأفراد لا أعرف إذا كانوا شرطة أو نوع ما من الأمن لأنهم كانوا بزي مدني وبلا أية هويات دالة، وكانت معهم سيدة أمن أيضا، ولأن العادات هناك ألا تختلط النساء بالرجال، فقد احتجزوني-عن طريق سيدة الأمن- في غرفة ولم أتمكن من رؤية زوجي، في حين أن أفراد الأمن هؤلاء أخذوا في تفتيش البيت بدقة وأخذوا يسألون عن كتب تخصه في حين أنه لم يكن له شيء يذكر في المنزل لأننا مجرد ضيوف في منزل والدي، ولذا فقد أخذوا جهاز اللاب توب الخاص بزوجي ومعه جهاز الكومبيوتر الخاص بوالدي، في حين ادعوا أن الأمر بعض الإجراءات وسيعود زوجي بعدها، ثم أخذوه معهم ثانية وانصرفوا ومنذ حينها لا أعلم عنه أي شيء، ولا تجيبني أية جهة عندما أسأل عنه.

•    وما أول مكان توجهتم إليه بعد ذلك؟

-    ظننت حينها أني كمواطنة مصرية من الممكن أن أجد الملاذ في سفارة بلادي، وبالفعل توجهت إلى السفارة المصرية، وهناك لا بد أن يحكي الشاكي قضيته كاملة لدى أمن السفارة الخارجي، حتى يحدد هو –أي الأمن- مع من نتحدث أو ربما جزم بأن القضية لا تحتاج إلى العرض على السفارة ويُنهي هو اللقاء، وبعد أن انتهيت من عرض قضيتي جاءني شخص يدعى "عبد الناصر" ولا أعرف ماذا يعمل لأنه لم يعرفني بنفسه ولم يذكر أكثر من اسمه كذلك فقد قابلني في صالة الانتظار الخارجية الأرضية وليس في مكتب مثلا، وقد جلست أمام هذا الشخص كمتهمة تدلي باعترافات وليس كمواطنة تبحث عن زوجها، جاءني هذا الشعور نظرا لسؤاله لي وكأني أو زوجي محل ريبة أو اتهام، ثم أخذ يستقصي عن كل شيء كمحقق نيابة وليس كشخص في السفارة المطلوب منه مساعدتي. وانتهت المقابلة بكلمات ووعود واهية، بعد تلك المقابلة بأسبوع اتصلت بي السفارة مرة أخرى لأذهب إليها، وفي تلك المرة أيضا وجدت تحقيقا مشابها لسابقه ولكن مع شخص آخر، عرفوني به على أنه القنصل "محمد قنديل"، وبعدها كانت السفارة من وقت لآخر تتصل بي لتسأل هي إذا كان أحد ما اتصل بي أم لا، فأجيبهم أنه من المفترض أن أسأل أنا هذا السؤال..!!

•    وهل اتخذتِ أية اجراءات لدي جهات أخري؟

-    تقدم شقيق زوجي من هنا في مصر بشكوى للمنظمة العربية لحقوق الإنسان برقم 1079، وهناك أخبروه أنهم لن يستطيعوا أن يحركوا الشكوى إلا بعد أن أغادر أنا الأراضي الإماراتية وأعود إلى مصر، وبالفعل غادرت الإمارات بتاريخ 9 فبراير 2014، ومنذ ذلك الحين ولا يوجد أي جديد فقط اتصلت بي السفارة مرة واحدة أخري تسألني أيضا عن الجديد لديّ، ولم يكن عندي ما أقوله. توجهنا أيضا بسلسلة من الشكاوى في جهات عديدة من بينها شكوى للنائب العام برقم 1303لسنة 2014 عرائض، وأخرى في القنصلية المصرية برقم 68/50، المجلس القومي لحقوق الإنسان برقم 226، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية 1092، وأيضا شكوى في الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإماراتية برقم 978/ 54، بخلاف بعض الشكاوي في منظمات حقوقية أخري مثل الكرامة، ومع كل هذا لم نسمع أي خبر أو حتى إشارة لما يمكن أن يكون قد حدث لزوجي.

رحلة الحيرة

•    هل شارك زوجك في اعتصامات مؤيدي الشرعية في رابعة والنهضة قبل سفركم؟

-    أولا نحن نسكن في مدينة المنصورة ولا زوجي ولا أي من عائلته أو عائلتي لهم أي نشاط سياسي، ولم نشارك في أية فعاليات أو اعتصامات أو حتى مسيرات، فقط كل ما هنالك أن زوجي يعبر عن رأيه ورفضه للظلم ولكن فقط عن طريق صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وما عدا ذلك فلا مشاركة له في أي شيء آخر.

•    وهل كان لزوجك علاقة بجماعة الإخوان أو حزب الحرية والعدالة ولو حتى فيما سبق؟

-    زوجي بعيد كل البعد عن الإخوان وحتى عن فكرهم، بل ربما كان أقرب إلى التيارات السلفية، وكان أقرب إلى الانتماء إلى حزب النور بعد ثورة يناير، ولكن بعد أن ظهر له مساوئهم ترك فكرهم ولم يشاركهم في أي شيء آخر. ولكنه طيلة عمره لم ينتم بشكل رسمي لأي حزب أو تيار.

•    وماذا عن موقفه بعد الانقلاب في مصر؟

-    من الطبيعي أنه لا أحد يقبل الظلم، وهذا ما كان يعبر عنه على صفحته على موقع فيسبوك.

•    لنبحث بطريقة أخرى، هل لوالدك مثلا أية علاقات بمصريين في الإمارات لهم مواقف سياسية معينة؟

-    والدي شخص بسيط جدا، ولا يجيد إقامة علاقات اجتماعية، أيضا أهل زوجي شطر منهم يقف على الحياد وربما الخوف والحذر الشديد كذلك ففئة منهم من مؤيدي الانقلاب، أما الوضع في الإمارات فالقبضة الأمنية شديدة للغاية، ومن الممكن أن نقول إن الناس هناك يعيشون داخل الحائط وليس بجوارها كما يقولون.

-    ولماذا في ضوء ما تتوقعينه تم اختطاف زوجك وإخفائه بتلك الطريقة؟

-    لا أجد أي احتمال سوى نشاطه على صفحة فيسبوك والتي كان يُعلن فيها رأيه المناهض لأي ظلم ولأي قتل أو دماء، فقد راجعت بعضا من قوانينهم فلم أجد سوى قانون ما يسمي "الجرائم الإلكترونية".

-    لنفترض حتى أن تلك تهمة؛ فلماذا يتم اختطافه وليس توجيه اتهام مباشر وتعريضه لمحاكمة طبيعية؟

-    هذا السؤال أنا من يسأله، لا أعرف له أية إجابة، فلنفترض حتى أن الأمر ليس لأجل صفحة فيسبوك وإنما هناك جريمة ولو حتى على أعلى المستويات، ففي العالم كله حتى مجرمي الحرب يتم عرضهم على محاكمة وقاض، ويعرف ذويهم أين هم وما هي الاتهامات الموجهة لهم.

-    هل تتوقعين تعرضه لتعذيب جسدي أو ربما اغتيال؟

-    للأسف أنا لا أستبعد أي شيء، خاصة أن زوجي مريض ويحتاج إلى أدوية وعلاج خاص، فهو يعاني من حساسية على الصدر وهذا يتطلب تهوية جيدة وإلا يحدث له اختناق شديد، كذلك يعاني من شرخ "شرجي" وكان على وشك إجراء جراحة عاجلة له في مصر.

-    هل لديكم أية معلومات عن مصريين آخرين في الإمارات حدث لهم شيء مشابه؟

-    في البداية لم أكن أعلم عن هذا شيئا، ولكن في المرات الذي ذهبت فيها للسفارة وجدت مصريين يشكون مثلي من اختفاء ذويهم، وكذلك بعد عودتي إلى القاهرة وتردد والدي على سفارتنا هناك للمتابعة كان يلحظ أيضا عدد من الحالات بنفس الشكوى، وإن كنت لا أستطيع أن أجزم بعدد معين.

-    كيف رأيتِ القبضة الأمنية في الإمارات خاصة على المصريين بعد الانقلاب في مصر؟

-    للحقيقة أن الجميع هناك من كافة الجنسيات من الممكن أن نقول إنهم يخيطون ألسنتهم ولا يتحدثون كثيرا من شدة القبضة الأمنية، حتى إن كثيرا من الناس الذين كانوا على علاقة بأهلي وبعدما عرفوا ما حدث لزوجي انقطعوا عن التواصل معنا خوفا على أنفسهم.

•    لمن تتوجهين برسالة أخيرة؟

-    أولا أتوجه برسالة لشيوخ الإمارات وأقول لهم ارحموا طفلة لا تنادي سوى على أبيها، رغم أن ملامحه لم تكن قد حُفرت في ذاكرتها بعد، كذلك أُحمل مسئولية اختفائه للسلطات الإماراتية التي أخذته من أمام عيني، وأيضا للسلطات المصرية التي خذلتني عندما لجأت إليها.

في إطار تعقيبه على تخفيض دعم تنمية الصعيد بالموازنة الجديدة من 600 مليون جنيه إلى 200 مليون جنيه أكد د. رضا حجاج –أستاذ تخطيط البيئة والبنية الأساسية بكلية التخطيط العمراني- أن ما تدعيه حكومة محلب من أن تقليص دعم الطاقة والمواد التموينية يستهدف توفير أموال لتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم الفقراء مجرد أضحوكة يضحكون بها على الناس، مدللا بأن رجل الأعمال حسين سالم لا يزال يقبض عمولته من شركة الغاز الذي ما زال يورد لإسرائيل والأردن ولم يلغ عقد شركة سالم للآن، بل تم تحصين هذا العقد وغيره بقرار بقانون لعدلي منصور، لتحصين عقود الاستثمار مع الحكومة وبأثر رجعي.. أي تحصن القضايا القائمة المنظورة أمام القضاء، ومنها عقد حسين سالم الخاص بالغاز، أيضا "الخرافي" لا يزال يقبض من "منجم السكري" وهذه الشركات تنهب ثروات البلاد وكان يمكن أن تدر أموالا طائلة لصالح عامة الناس وليس رجال أعمال فقط، وتغني عن رفع الأسعار بتقليص دعم الطاقة.

وحذر في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة" من خطورة إلغاء الدعم بشكل عام وتعامل حكومة محلب مع مصر كأنها منطقة واحدة دون مراعاة للمناطق الفقيرة والأشد فقرا خاصة في صعيد مصر، لأن هذه الطريقة تساوي بين الأغنياء في القاهرة والإسكندرية والجونة.. والفقراء بمناطق مثل الفيوم وقنا وسوهاج، فهذا لا يجوز وسياسة تداعياتها الاجتماعية خطيرة، ومتصاعدة خاصة مع تقليص دعم تنمية الصعيد، كضربة مزدوجة حيث رفع دعم الطاقة والأسعار وبنفس الوقت قلص دعم تنمية الصعيد ومعلوم أنها الأشد احتياجا.

وكشف "حجاج" أن الأزمة أن الدولة تقدم خدمات متدنية جدا جدا بالصعيد والمناطق العشوائية والدعم الذي يصلها أصلا ضعيف في مقابل مناطق غنية بها ملاعب جولف وكل أشكال الرفاهية، ثم ترفع الدول الأسعار على الفقراء وحدهم.

موضحا بمثال أن الدراسة التفصيلية عن دعم المياه تقر بأن دعم المياه لبني سويف بـ90 قرشا يقابله دعم للإسكندرية بـ47 جنيها، فلو رفعت متوسط 10 جنيهات ليس فقط ألغي الدعم بل سأجعل مواطن بني سويف هو من يدفع دعم مواطن الإسكندرية، والمحصلة أن بني سويف حياتها صعبة والخدمة فيها سيئة ويدفع ثمنها بالغالي.

أيضا مثال آخر من يعيش بالإسكندرية نوعين نوع يعيش جنوب خط الترام وهي منطقة فقيرة وعشوائية يدعم بـ4 جنيهات في السنة للمياه، فيما بالساحل الشمالي تدعمه الدولة بـ43 جنيه في السنة للمياه.

ونبه "حجاج" إلى أن "حكومة محلب" زودت سعر الغاز الطبيعي لسيارات الأجرة وسبق أن كلفته الحكومة تكلفة بين 5-15 ألف جنيه لنقل سيارته لاستخدام الغاز الطبيعي، ثم رفعته من 40 قرشا إلى 110 قروش للمتر المكعب أي رفعته بنسبة 175% ولم يرفع سعر بنزين 95 للأغنياء إلا بمقدار 40% فقط ورفع الدعم عن الفقراء.

بينما هناك بدائل أخرى لجلب أموال فدعم الطاقة الذي توجهه مصر إلى إسرائيل والأردن يبلغ 29 مليار جنيه للغاز، مشيرا إلى أن هناك اتفاق مع مجموعة شركات تستخرج الغاز وتعطي مصر على كل وحدة دولار واحد، وما زاد عن حصتنا نشتريه بـ3 دولارات و60 سنتا، ونبيعه لإسرائيل والأردن بدولار و60 سنتا بعقد "حسين سالم"، والفرق الموجود هو 29 مليار جنيه تدعم به مصر إسرائيل والأردن.

مضيفا أيضا وحين نزود الدعم لكبار المنتجين عن طريق استيراد السولار الذي يستخدمه رجال الأعمال هذا يعني أننا ندعمهم بـ49 مليار جنيه. لافتا إلى أننا لدينا حصيلة هي 29 مليار جنيه + 49 مليار جنيه يساوي 78 مليار جنيه، من إجمالي 112 مليار نحتاجهم لدعم الطاقة.

أما البنزين فلدينا اكتفاء ذاتي منه ولكنه يعاني استهلاكا زائدا وسوء تخطيط من الدولة، نتيجة أزمة المرور، لذا فمبررات "محلب" تكشف عدم فهم لحقيقة المشكلة وأسبابها فتدعم الغني بأموال الفقير.

وحذر "الأستاذ في كلية التخطيط العمراني" من خطورة استمرار السياسة الحكومية التي تميز بين المناطق وسكانها في الخدمات ومخصصات التنمية بما يفتح أبواب وثغرات للتمكين لمخطط مستمر هو تقسيم دول الشرق الأوسط الجديد، الموجود منذ فترة وكان لـ2050 ثم مخطط 2052 ومستمر، فأمريكا تريد تقسيم الدول العربية والإسلامية لدويلات صغيرة متحاربة بإفقار المحافظات والتمييز بين بعضها البعض لدرجة تثير احتقانات متراكمة تجعل محافظات الجنوب تحقد على محافظات الشمال التي يذهب لها مخصصات الدعم بشكل مركزي مع غياب عدالة توزيع الموارد.

وأكد "حجاج" إن سياسة إفقار الصعيد وتهميشه متعمدة وخطيرة وتعد خطر على الأمن القومي المصري والتماسك المجتمعي، وسياسات التهميش تفرضها أمريكا لتقسيم مصر مثلما قسمت السودان والعراق وما زالت وتريد تقسيم ليبيا ولبنان وسوريا والسعودية والجزائر.

فأمريكا تخطط لمائة ولخمسين عاما بخطى ثابتة، فمصر انفصلت عن السودان بعد أن كانت دولة واحدة أيام الملك فاروق، ثم أصبح السودان دولتين واحدة في الشمال والثانية بالجنوب وثالثة في الطريق بدارفور، وكانت عدم عدالة توزيع الثروة أحد أسباب التقسيم، ولذا يعتبر تقليص دعم محافظات الصعيد بداية لمخطط تقسيم وتفتيت الوطن لاحقا.

وكشف "حجاج" أنه برؤية خريطة تقسيم مصر للمحافظات وخريطة الأمريكان ومعها خريطة توزيع الاستثمارات نجد مخطط 2052 للشرق الأوسط يستهدف جعل القاهرة عاصمة للمال والأعمال ومنها البورصة والقمار وكازينوهات قمار عالمية مثل مدينة "لاس فيجاس" مدينة الأخطاء والذنوب، ثم يقال هذا للتنمية الاقتصادية، وبدأ بالفعل في مصر السماح للأجانب لتملك الأراضي ومنها بسيناء والسعوديون يشترون أراضي بمصر، في حين لا توجد دولة بالعالم تسمح لأجنبي بتملك أراضيها، ونجد مؤتمرات لتشجيع رجال أعمال بمناطق وحرمان مناطق أخرى.

انتفض احرار دسوق  فى مسيرة حاشدة ضد حكم العسكرالذى كان وبالا على الامة كلها وليس على مصر فقط حيث يشارك الان الصهاينة فى حربهم ضد اخواننا فى غزة العزة  منددين بما يحدثه فى البلاد من انتهاكات لم يحدثه الاحتلال الاجنبى بمصر من قتل واغتصاب للحرائر

مؤكدين على ان ثورتهم لن تتراجع وان معركتهم صفرية مع العسكر الخونة

لاقت المسيرة ترحاب وتفاعل من المارة والذين هتفوا مع الثوار يسقط يسقط حكم العسكر وقد لوحظ انضمام شرايح جديدة من المجتمع الى المسيرة

والذين اكدوا على انهم قد غرر بهم فى عهد الرئيس مرسى بافتعال قطع الكهرباء ونقص الوقود والذى اصبح حقيقة الان مع زيادة المعاناة للطبقة الكادحة والتى وعدوا ان تكون وقود الثورة حتى تحقق مطالبها

رابط الصور

https://www.facebook.com/desouqcom/media_set?set=a.675237272555994.1073742098.100002091825749&type=3&uploaded=69

رابط الفديو

https://www.youtube.com/watch?v=FyPGGEunGgg&feature=youtu.be

* 103 شهداء بينهم خمسة أطفال و8 سيدات

استيقظ المصريون صبيحة الاثنين 8 يوليو 2013 على أول مجازر العسكر بعد الانقلاب العسكري، وهى مجزرة الحرس الجمهوري أحد أبشع مذابح العسكر ضد المتظاهرين السلميين والتي صّوب فيها العسكر طلقات رصاصاتهم الغادرة ضد آلاف المعتصمين أمام نادي الحرس الجمهوري, وهم يؤدون صلاة الفجر في مذبحة بشعة تجاوز عدد ضحاياها 103 شهداء بينهم 8 نساء وخمسة أطفال و1000 مصاب.

فضلا عما مارسته الشرطة العسكرية من عمليات تعذيب ضد عشرات المعتصمين السلميين الذين تم اقتيادهم عقب المذبحة، لإجبارهم على الظهور في المؤتمر الصحفي الذي كانوا يحضِّرون له بهدف إجبارهم على الاعتراف بمحاولة اقتحام مبنى الحرس الجمهوري، كما تم اعتقال ما يزيد عن 652 متظاهرا أثناء المذبحة, حيث نسبت إليهم النيابة مجموعة من الاتهامات في مقدمتها القتل، والشروع في القتل، والبلطجة، وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء، وقطع الطريق، وتعطيل المواصلات، وإحراز متفجرات، والمساس بالأمن العام تنفيذا لغرض إرهابي، بحسب وصف النيابة!

كما لم يتورع زبانية العسكر من محاصرة مسجد المصطفى بجوار الحرس الجمهوري وبداخله ما يزيد عن 200 امرأة وقطع الكهرباء عليهن داخل المسجد لأنهن حاولن الاستغاثة في ميكروفون المسجد لطلب سيارات إسعاف والتي تم تغييبها بشكل متعمد إلى الحد الذي اضطر فيه المتظاهرون إلى نقل الشهداء والمصابين على درجات بخارية إلى المستشفى الميداني، وفي السياق نفسه تم محاصرة المتظاهرين بميدان رابعة العدوية بكميات هائلة من المدرعات العسكرية وإدخال البلطجية داخل صفوف المعتصمين وإطلاق القنابل المسيلة للدموع بشكل مكثف إلى الحد الذي تسبب في إضرام النيران في عدد كبير من خيم المتظاهرين.

شهداء المجزرة

وكان أبرز من استشهدوا في هذه المجزرة المصور الصحفي أحمد عاصم "المصور بجريدة الحرية والعدالة", والذي اغتاله القناصة أثناء توثيقه عملية قنص المعتصمين من قبل قوات الجيش في مجزرة صلاة الفجر أمام دار الحرس الجمهوري، حيث كان عاصم هو المصور الوحيد الذي صور لحظات موته وصور قاتله، كما وصفته الصحف الغربية والتي وصفت اللقطات التي صورها عاصم بـ"الصادمة"، مشيرة إلى أن مقطع الفيديو الذي صوره الشهيد ينسف رواية الجيش الرسمية بأن القوات العسكرية تعرضت لهجوم من قبل مجموعة إرهابية.

وكان من بين شهداء المجزرة أيضا الدكتور ياسر طه عضو هيئة التدريس بكلية الطب جامعة الأزهر بالقاهرة، وعدى حاتم طالب بكلية الطب جامعة الأزهر بالقاهرة، وعلاء أمين طالب بكلية الطب جامعة الأزهر بأسيوط، وخالد سعيد طالب بكلية هندسة جامعة الأزهر، فضلا عن عشرات الشهداء الذين سقطوا في هذه المجزرة في تلك الأحداث.

أكاذيب العسكر

ومع بشاعة المجزرة والتي كشفت وفضحت ممارسات العسكر الإجرامية أمام العالم حاول العسكر بمساندة إعلام الانقلاب تضليل الرأي العام وتزييف الحقائق من خلال الترويج لأكاذيب تتنافى مع العقل والمنطق في سرد أحداث المذبحة حيث خرج المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة ليؤكد أن القوات المسلحة تعاملت مع الموقف بحكمة, وأنهم كانوا حريصين على حماية المتظاهرين ولكنهم خرجوا عن السلمية وحاولوا اقتحام مبنى الحرس الجمهوري بقوة السلاح على الرغم من أن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين كان أثناء تأديتهم للركعة الثانية من صلاة الفجر.

كما ادعى المتحدث الرسمي عدم سقوط أطفال بين الشهداء وأن صور الأطفال الخمسة الذين استشهدوا إنما هم صور لأطفال من سوريا وهي الأكاذيب التي سرعان ما تم فضحها بالفيديوهات المصورة للأطفال الشهداء في مشرحة زينهم.

في هذا الإطار أكد الدكتور أحمد فودة -مدير مركز مدير مركز النخبة للدراسات السياسية- أنه على الرغم من تعدد وبشاعة مذابح العسكر على مدار عام ضد المعتصمين السلميين، إلا أن مذبحة الحرس الجمهوري ستظل لها خصوصية خاصة لكونها أول المذابح بعد الانقلاب العسكري التي كشفت عن الوجه القبيح للعسكر واستباحته دماء المصريين من أجل الوصول للحكم مرة أخرى، مؤكدا أن المذبحة بجانب كونها كانت كاشفة للمنهج القمعي للعسكر فإنها على الجانب الآخر كانت صادمة لعدد كبير من مؤيديهم نظرا لبشاعة ما ارتكبوه ضد المتظاهرين السلميين أثناء تأديتهم لصلاة الفجر.

* د. أحمد فودة: مذبحة الحرس الجمهوري كانت تدشينا من العسكر لمرحلة جديدة مليئة بالمذابح الدموية

واعتبر فودة في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة" أن مذبحة الحرس الجمهوري كانت بمثابة تدشين من قِبل العسكر لمرحلة جديدة مليئة بالمذابح الدموية ضد أبناء الشعب المصري والدليل على ذلك أن المذابح التي تلتها كانت أكثر منها بشاعة كما حال مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة ومجزرة المنصة ورمسيس التي شهدت كل منها تنويعا في قتل المصريين.

وأكد فودة أن سجل جرائم ومذابح العسكر ضد المصريين يشهد زخما كبيرا على مدار التاريخ وعبر العصور المختلفة، مؤكدا أن مذبحة الحرس الجمهوري وغيرها من المذابح نماذج ستضاف إلى هذا السجل الدموي للعسكر، وتوقع استمرار العسكر في ارتكاب جرائمه ومذابحه الدموية ضد المصريين في المرحلة المقبلة، مبررا ذلك بحالة الفشل الذي تعانيه السلطة الانقلابية الراهنة وهو ما يجعلها فاقدة لصوابها، وهو ما ينذر بمواجهات كارثية ربما تكون أكثر دموية في المرحلة المقبلة.

استراتيجية العسكر

ومن جانبها قالت د. شيماء بهاء -الباحث بمركز الحضارة للدراسات السياسية-: إنه بمرور عام على أحداث مجزرة الحرس الجمهوري يمكن القول بأن هذه المجزرة كانت كاشفة ومدشنة لمرحلة جديدة من المواجهة ليس بين الإسلاميين والعسكر؛ وإنما بين الثورة والعسكر قبل أي شيء.

* باحثة سياسية: المذبحة كشفت استراتيجية العسكر في استهداف النساء والأطفال والمساجد

مؤكدة في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة" أن العسكر انتقلوا في هذه المجزرة من التلاعب السياسي الذي لم يتركوا فيه قيمة من قيم المسئولية أو الأمانة إلا وانتهكوها إلى المواجهة المسلحة الموسعة مع الثوار العزل، مشيرة إلى أن انتهاكات العسكر في هذه المذبحة كانت سافرة وواضحة؛ حيث إنهم كانوا دائما يلقون بالمسئولية على الطرف الثالث المجهول، إلا أنهم في تلك المذبحة قدموا الفيديوهات المغلوطة ليبرروا ما اقترفوا، في حق الساجدين من الرجال والنساء والأطفال، وذلك بحجة أن المتظاهرين كانوا على مقربة من منشأة عسكرية، متناسين أن المتظاهرين بل والبلطجية كانوا يعتدون على القصر الجمهوري بشكل مستمر، إلى حد إزالة الباب بـ"الونش"، وكانت تعليمات الرئيس مرسي بألا يتم المساس بالمتظاهرين بحسب شهادات أدلة بها بعض المسئولين.

ولفتت "بهاء" أن من أبرز ما تختص به مذبحة الحرس الجمهوري هو استهداف الساجدين فضلا عن استهداف النساء والأطفال، مؤكدة أنها الإستراتيجية التي التزم بها العسكر في خلال عام من الانقلاب العسكري حيث تكرر سيناريو استهداف الساجدين أكثر من مرة ليتطور الأمر إلى استهداف الدين ذاته في محاولة لتأميمه وتحجيمه. فقد حُرقت المساجد وغُلقت أبوابها، لكونها في نظر الانقلابيين أصبحت مقر انطلاق المظاهرات اليومية والأسبوعية، حتى وصل الأمر إلى أن بعض الناس في أكثر من مكان أصبحوا يصلون خلف الراديو!

وترى "بهاء" أن إصرار الانقلابيين على استهداف المساجد والمصلين ينطلق من أنهم لا يستطيعون أن ينسوا أن الكتلة الحرجة للثورة في جمعة الغضب في 28 يناير 2011 قد انطلقت من المساجد عقب صلاة الجمعة. كما تؤكد أن مذبحة الحرس الجمهوري كشفت أيضا عن استراتيجة العسكر في استهداف النساء والأطفال، أما النساء، فتؤكد أن انتهاكات حكم العسكر ضدهن تزداد يوما بعد يوم، بداية من الاعتقال إلى التعذيب وحتى التحرش وانتهاك الأعراض، ذلك لما أثبتته المرأة المصرية الرافضة للانقلاب من وعي ورباطة جأش.

وتابعت لم يسلم أيضا الأطفال من البطش والقمع والتعذيب، وليس ما يتعرضون له بكوم الدكة بخافٍ على أحد.

واستطردت أن مجزرة الحرس الجمهورى أفاقت كثيرين من العامة ممن نزلوا في 30 يونيو دون وعي، إذ لم يقبلوا بإسالة الدماء. وفي الوقت ذاته كشف المذبحة زيف ادعاءات ممن يسمون بالنخبة السياسية والحقوقية والتي تغاضت عن الجرائم وتبوأت المناصب في سلطة الانقلاب.

أما الدلالة الأهم للمجزرة بعد عام من وجهة نظر بهاء، هي أنها لم تثن شعبًا يطالب بحقوقه الإنسانية والدستورية عن مواقفه، بينما العسكر لا يملكون إلا رصاصًا هزيلا مهما أصاب، فهو يصيب أجساد ولم ينجح البتة في إصابة قلوب وعقول أجيال مؤمنة بحقها في الكرامة التي منحها الله إياها.

الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 09:26

خمسون فكرة .. أخدم بها الإسلام من بيتي!

لم تأتِ من عالم مختلف، أو واقع مختلف، بل هي متناثرة بيننا، نستخرجها من ثنايا حياتنا الحافلة بالأحداث والأشخاص .. وليس علينا إلا التقاطها فقط!

قد لا أفعل أنا هذه الأفكار جميعاً .. وقد لا تفعلينها أنتِ كلّها .. لكن سنستطيع معاً -إن تكاتفت أيدينا- أن نقوم بها .. بل مزيداً عليها بما تبدعينه من أفكاركِ الخاصة!

تذكري أنّ هذه الأفكار قد تعود بمصلحة خاصة لكِ، لكنّ ذلك ليس هدفها الأول، بل أساسها أن تكون دائرة في همٍ إسلامي أصيل صادق، نابع من أعماق قلبكِ، تودين فيه أن تقدمي لديننا الجميل شيئاً ما، أيّ شيء .. المهم أن تكوني في ذلك مخلصة .. ومستمرّة!

هيا، انظري إلى العناوين الجانبية أدناه، وقفي عند مجالكِ الذين تحبين، واختاري منه شيئاً ما، وقومي به، وواظبي عليه، وكوني فيه من المخلصات، وتذكري..(أحبّ الأعمال إلى الله: أدومها..وإن قلَّ!).

 

عالم القراءة والكتابة والإعلام..

1. الكتابة في الصحف والمجلات فكرة طيبة خاصة مع حاجة الصحف الشديدة للكتابة النسائية العاقلة، فإن كنتِ ذات قلمٍ سيال، وبيان جميل، فلم لا تقومين بالإرسال للصحف لتأييد العرض الإيجابي، وإنكار العرض السلبي، ولا يشترط اسمك الصريح، فلكِ أن تضعي لكِ اسماً مستعاراً يرفعه الله بما يصدر منه من كتابة قيّمة!

2. جمع المقالات الصحفية، فكرة رائدة قامت بها بعض الأخوات، فبعضهن لا تجيد الكتابة، لكنها تقرأ الصحف يومياً، فإن وجدت فيها ما يستحق القراءة والإشادة، قصته وعرضته على من حولها، أو دفعته لكاتبة مجيدة لتخط فيه ثناء، وإن كان ما جُمع يستلزم تعقيباً ونصحاً فانظري من حولكِ كاتبة تعينكِ على إيصال نقدكِ.

3. الاشتراك في المجلات الإسلامية هو دعم كبير لها، مع كثير من الخير يتجلى في صفحاتها، فاشتركي في إحداها، واكسبي أجرك وأجر أهل بيتكِ الذين يقرأونها معكِ.

4. إهداء اشتراك مجلة إسلامية لقريبة أو صديقة أو جهة خيرية، خاصة إن كانت القريبة من النشيطات اللاتي سيتحدثن عن المجلة وينشرنها، فيستضاعف حينها الأجر والمنفعة!

5. جمع المجلات الطيبة التي انتهيتِ منها، وإرسالها إلى جمعية خيرية، أو وضعها في صالة انتظار في مستشفى، مشغل نسائي، مصلى سوق...الخ!

6. المشاركة في البرامج الإذاعية أو التلفزيونية بالصوت أو بالناسوخ تحتاج للمرأة الرشيدة، خاصة إن كان البرنامج يتحدث عن هم من همومها، بشرط عدم التكسر في الحديث والتبسط مع المذيع، بل الزمي جادة الوقار، وأفيضي عليهم من مهابتكِ وعلمكِ!

7. الكتابة للقنوات الجيدة بالإشادة والمقترحات وطرح الأفكار التي تتمنين وجودها في القناة، مع الكتابة للقنوات الأخرى نصحاً وتوجيهاً .. واعتراضاً!

8. اجعلي من حقيبتكِ اليدوية مكتبة متنقلة تعرضينها على من حولك بعد أن تحدثيهم عن الكتب وأسمائها حتى تشوقيهم (ثلاثة كتب خفيفة ستحملها الحقائب كبيرة الحجم المنتشرة حالياً)، ولا بأس بالإعارة بشرط ضمان الإعادة! (أسماء مقترحة: كتب علي الطنطاوي، مصطفى الرافعي، عبد الملك القاسم، والقائمة تطول حسب ما ترين)

9. الكتابة في الشريط الفضائي للرسائل، بالفوائد القيمة، والتوجيه العام، والإعلان عن الفعاليات بمختلف أنواعها: محاضرات، ملتقيات، ندوات، مهرجانات خيرية!

 

عالم التوعية الدينية:

10. الدلالة على المحاضرات حتى لو لم يتيسر لكِ حضورها.

11. تلخيص محاضرة حضرتِها ونشرها أو قراءتها في المجالس.

12. توزيع كتيب جميل في اجتماع أسري أو شريط أو قرص ليزر.

13. طرح قضية مع إلمامك بجميع جوانبها (إن كنتِ ذات علمٍ شرعي).

 

عالم الإنترنت:

14. إنشاء موقع متخصص في قضية نافعة ترفع راية الفضيلة وتؤصل العلم والخير.

15. استخدام البريد الإلكتروني ونشر رسائل دعوية عن طريقه ومثله المجموعات البريدية ذات الانتشار الواسع.

16. استخدام المنتديات لنشر العلم والفوائد، وميزتها المجانية وسهولة النقل والنشر.

17. تشجيع المواقع الإسلامية بالتوقيع في سجل الزوار ونشر الموقع بكل الطرق الممكنة.

18. نقد المواقع السلبية بالإرسال إلى بريد الموقع أو الكتابة في سجل الزوار بلغة رصينة وحجة محكمة.

19. طباعة المفيد من الشبكة وعرضه على الأقارب والصديقات.

20. إن كنتِ مصممة بارعة، فسلي الإبداع من غمده، وأبدعي تصاميم وفلاشات ذات أثر نافع وعميم!

عالم المطبخ وإطعام الطعام:

 

21. صنع أطعمة وبيعها وجعل ريعها خيري، ومن ذلك قصة امرأة من أهل السودان هدى الله على يديها الكثير بما ترسله من كتيبات وأشرطة وأموال تكفل بها الأيتام وتدعم بها الدعوة هناك وذلك من بيعها للطعام مما ولّد البركة في مالها..

22. صنع أطعمة وتوزيعها كهدية للأقارب، وفي ذلك خلق للحميمية والود، وهو دواء مجرب لمن أراد تلطف أهله وكسب ودهم.

23. التبرع للجمعيات الخيرية بفائض الطعام، خاصة من بعد الولائم، والاتفاق معهم مسبقاً على ذلك، وكم من بيوت شبعت من بقايا بيوت، وفي كل كبد رطبة أجر!

24. شراء خضروات بكمية كبيرة وتكييسها وتوزيعها على القريب والجار (وإن كانوا أغنياء) وكذلك البائس الفقير.

 

عالم الحي..

25. إقامة مسابقة ثقافية دورية بين نساء الحي أو بناتهم، وممكن أن تكون ورقية، وممكن أن تكون إلكترونية، أو تكون في مركز الحي أو مسجده أو دار تحفيظ القرآن فيه.

26. التواصل مع الجيران وتفقد حاجاتهم (فأكثر مرقتها وتعاهد جيرانك)

27. تفقد حاجاتهم، فكم من حاجات خلف الجدر لا يدري عنها الجار، ومن تفقد الحاجة تسديد الدين، والشفاعة، وتزويج الأيم، وعيادة المريض..

 

عالم الجاليات..

28. كم في بيوتنا من الخادمات والسائقين، المتعطشين للعلم الشرعي الذي يخرجهم من غياهب الجهل إلى نور المعرفة، وذلك إما بأخذهم لدروس مكاتب الجاليات، أو إهدائهم الكتيبات والأشرطة التي بلغتهم، وكم وجدنا في هذا من الخير العميم.

29. أيضاً، كم في المستشفيات من الممرضات؟ لو قدم كل مريض شيئاً.. من كلمة، أو نصيجة، أو معاملة طيبة، أو كتاب، أو شريط، أو موقع، أو حتى رقماً لمكاتب الجاليات لرأينا اختلافاً عظيماً ..!

30. عمال النظافة في الشارع، كم يحتاجون إلى لمسة حانية تخفف عنهم لهيب الحر والشم وهم قد جاءوا لكسب رزقهم بعرق جبينهم وتعففوا عن المسألة، ألا يستحقون بعض الطعام أو الريالات مع كلمة صالحة، أو وريقة ترشدهم لأساسيات العقيدة والصلاة والطهارة؟!

31. يمكن أيضاً ترجمة الأعمال العربية إلى لغتهم حسب الاستطاعة، أو دعم مشاريع الترجمة التي تقوم بها المكاتب المتخصصة.

 

عالم الأطفال..

32. وذلك بتحفيظ الأطفال القرآن الكريم: الأدعية: الآداب.

33. إعطائهم قصص أطفال جذابة ومربية.

34. تعوديهم على عادة حسنة ومنحهم مكافأة.

35. رعاية طفل قريبة وتربيته.

 

عالم الأقارب والصديقات..

36. السؤال عن الأرحام بالهاتف.

37. إصلاح ذات البين.

38. التعاهد والتعاضد بكل ما يستطيعه المرء مادياً ومعنوياً ..

 

عالم الجوال

39. والجوال من التقنيات المباركة لو أحسن استخدامها، مثلاً بإرسال رسائل جوال مفيدة من كتاب من كتب الفوائد.

40. التذكير بالأوقات الفاضلة والأعمال العبادية كقراءة سورة الكهف والدعاء وصيام الاثنين والخميس.

41. الإعلان عن الفعاليات والأنشطة التي ترفع من المستوى الثقافي والفكري والعلمي والتحفيز لحضورها.

42. الإرسال للقنوات، للصحف، للأقارب، بأمر بمعروف أو نهي عن منكر.

 

عالم العمل والدراسة..

43. توزيع مجلة، أو الدلالة عليها، أو إهداء اشتراكها.

44. التنسيق مع داعية أو جهة خيرية لإقامة يوم مفتوح أو ملتقى.

45. طرح قضية قرأتِ عنها (خاصة إن كانت عن الإسلام والمسلمين).

 

عالم الصدقة..

46. جمع تبرعات لجمعيات معروفة وموثقة.

47. تكوين مجموعة مع الصديقات للتبرع بشكل دوري لجهات معينة، سواء لأسرة فقيرة أو كفالة يتيم أو كفالة أسرة.

 

أعمال خير عامة:

48. كوضع سجادات صلاة ومصاحف في مصلى مستشفى أو سوق.

49. جمع المصاحف المستعملة والذهاب بها لمراكز العناية بها، ليقوموا بتوزيعها.

50. المقاطعة لمن أساء للإسلام ولنبيه صلى الله عليه وسلم

وقد يكون من الأفكار ما يزيد عن هذه لتصل المئات، وأبواب الخير مشرعة لمن عقد النية وبذل العزم، فهل من مشمر .. ؟!.

ذكرت إذاعة صوت روسيا، في تقرير أعده المحلل الروسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، أندريه أونتيكوف، نقلاً عن ما وصفها بتقارير رسمية للإدارة الأمريكية، أن أمير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، أبو بكر البغدادي، اعتقل من قبل القوات الأمريكية، في وقت سابق من عام 2004، وكان يمكث في سجن معسكر "بوكا"، ولكن تم الإفراج عنه في وقت لاحق من عام 2009، في ظل إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بحسب "أونتيكوف".

ويرى المحلل الروسي، في تقريره لـ"صوت روسيا"، بحسب وجهة نظر تبناها 2 من الخبراء السياسيين، وهما المحلل السياسي السوري طالب إبراهيم، والمستشرق الروسي فيتشيسلاف ماتوزوف، أن "البغدادي متعاون بشكل أو بآخر مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية"، بحسب قوله.

وذكر"أونتيكوف"، في تقريره، تصريحات لرئيس سجن معسكر "بوكا" السابق، العقيد كينيث كينج، أكد فيها أن "البغدادي مكث بالسجن حتى عام 2009، ثم تم تسليمه إلى السلطات العراقية التي أطلقت سراحه لاحقاً، وعلى الفور بدأ بعد ذلك الصعود المذهل للبغدادي في صفوف جماعة (داعش)"، بحسب قوله.

ونقل التقرير عن المحلل السياسي السوري، طالب إبراهيم، قوله: "أنا متأكد 100% أن زعيم المسلحين (البغدادي) متعاون بشكل أو بآخر مع وكالة المخابرات المركزية، وأكثر من ذلك، هناك مصادر أمريكية مطلعة تؤكد أن ما يجري في سوريا والعراق هو من ترتيب المخابرات الأمريكية (سي آي إيه)، وأن المخابرات الأمريكية عادت إلى أسلوبها الذي اتبعته أثناء الحرب السوفيتية، ضد الاتحاد السوفييتي في أفغانستان عندما قام سكينن برجسكي بتشكيل تنظيم القاعدة وأطلقه، والآن ربما تُعاد الكرّة لإطلاق تنظيم القاعدة ضد سوريا والعراق وضد إيران لاحتواء النفوذ والدور الروسي المتصاعد عالمياً"، بحسب قوله.

وكالة المخابرات المركزية

وفي سياق متصل، أيّد المستشرق الروسي، فيتشيسلاف ماتوزوف، رأياً مماثلاً، حيث أكد أن "كل الحقائق تشير إلى أن (البغدادي) مرتبط مع وكالة المخابرات المركزية، ومن الواضح أنه خلال سنوات السجن تم إشراكه ضمن مخططات الوكالة الاستخباراتية بشكل أو بآخر"، بحسب قوله.

وأوضح "ماتوزوف"، بحسب تقرير "صوت روسيا" أن "المعلومات التي اكتشفت عن زعيم (داعش) تتوافق تماماً تقريباً لتلك التي انتشرت عن شخص آخر وهو عضو في (تنظيم القاعدة) عبد الحكيم بلحاج، وهو أيضاً اعتقل من قبل الأمريكيين ومكث في سجون الولايات المتحدة لفترة طويلة. ومن ثم تم تسليمه لمعمر القذافي الذي أصدر عفواً عنه فوراً.

وفي نهاية المطاف، تبين أن (بلحاج) أصبح قائداً عسكرياً للثوار الليبيين، وبعد الإطاحة بالعقيد القذافي شارك بنشاط في القتال ضد بشار الأسد. أي أن سيرة البغدادي وبلحاج هما وجهان لعملة واحدة في حقيقة الأمر، وأنه من الواضح أنهما مدعومان من قبل وكالات المخابرات الأمريكية"، بحسب قوله.

وأشار التقرير، إلى أن "الخبير الروسي يلاحظ أن احتمالات وجود علاقة بين أجهزة المخابرات الأمريكية، و(داعش) يمكن أن تكون واحداً من الأسباب الرئيسية التي تجعل الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لتسليم العراق ما تم الاتفاق عليه من طائرات

F-16 . ومع ذلك، لو أراد الأمريكيون لكان بوسعهم التوصل إلى زعماء داعش، ولا يحتاج الأمر إلا في إدخال تعديلات لمسارات الطائرات الأمريكية دون طيار التي تحلق في المنطقة، ولكن من الواضح بأنه ليس هناك أي قرار بهذا الشأن في البنتاجون الأمريكي"، بحسب قوله.

وفي نفس السياق، اتهم مساعد رئيس هيئة الأركان الإيراني، العميد مسعود جزائري، الولايات المتحدة، وبمساعدة حلفائها الإقليمين، بشن حرب بالوكالة في العراق.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، عن مساعد رئيس هيئة الأركان، العميد مسعود جزائري، قوله، السبت، إن "الجمهورية الإسلامية ترى من واجبها تقديم العون للعراق حكومة وشعباً في مواجهة تنظيم (داعش) الإرهابي، لأن أمريكا تشن حربًا بالوكالة على العراق، بمساعدة من حلفائها الإقليميين"، بحسب قوله.

كما نقلت الصحافة البريطانية في وقت سابق كلمات مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أشار فيها أن "واشنطن ستقدم الدعم لبغداد في حال قدم المالكي استقالته"، حسب قوله

الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 08:15

24 شهيدا و204 مصابين بقصف الاحتلال لغزة

استشهد 7 فلسطينيين منهم 6 من عائلة واحدة وبينهم طفلين، وأصيب 74 بجروح مختلفة، الأربعاء، بسلسلة غارات عنيفة شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على أهداف متفرقة في قطاع غزة.

وباستشهاد هؤلاء الفلسطينيين السبعة يرتفع عدد القتلى إلى 24 فلسطينيا، و204 مصاب، منذ إطلاق الجيش الإسرائيلي، أول أمس الاثنين، عملية "الجرف الصامد"، ضد قطاع غزة وحتى الساعة الخامسة من صباح الأربعاء، بحسب مصادر طبية فلسطينية.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب أشرف القدرة، إن أربعة فلسطينيين أصيبوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلا سكنيا في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، و46 فلسطينيا أصيبوا في سلسلة غارات شنتها الطائرات الحربية والبوارج الإسرائيلية على أنحاء قطاع غزة، منهم 17 فلسطيني جرحوا جراء غارة استهدفت أرضا فارغة ملاصقة لمستشفى غزة الأوروبي في مدينة خانيونس (جنوب)، و20 إصابة في غارات على وسط القطاع، و9 إصابات في قصف استهدف مدينة رفح (جنوب)".

وأضاف القدرة أن " فلسطينيا استشهد في غارة شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على جنوبي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وأصيب 20 آخرين في سلسلة غارات بينهم 4 في مدينة غزة غزة، و3 في دير البلح (وسط) و3 في بيت حانون (شمال) و6 في رفح (جنوب) و4 في مدينة خانيونس (جنوب)".

وفي وقت سابق من فجر اليوم، أعلن القدرة عن استشهاد 6 فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلين وأصيب أربعة في قصف إسرائيلي استهدف منزل عائلة (حمد) في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة".

ومساء الثلاثاء،  قال القدرة إن "12 فلسطينيا أصيبوا في غارتين إسرائيليتين متزامنتين على مدينتي خانيونس ورفح جنوبي القطاع، فيما أصيب فلسطينيين اثنين في قصف استهدف مدينة غزة".

وأضاف القدرة أن "طفل (8 أعوام) استشهد متأثرا بجراح أصيب بها جراء قصف إسرائيل ظهر الثلاثاء لمنزل يعود لعائلة (كوارع) وسط مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وأصيب فلسطينيين اثنين هما طفل وفتاة بغارة على شرقي مدينة غزة، كما جرح فلسطينيين بينهما طفل في قصف استهدف حي الشيخ رضوان شمالي غزة".

وفي وقت سابق من مساء أمس، استشهد فلسطيني يبلغ من العمر (30 عاما)، وأصيب آخر بجروح خطيرة في قصف إسرائيلي لشرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، وأصيب 8 فلسطينيين بينهم 3 أطفال بجراح متوسطة في قصف استهدف منطقة (المشتل) شمالي مدينة غزة، وأصيب فلسطينيين اثنين في غارة على منطقة (المخابرات) شمالي غزة.

كما استشهد صبي فلسطيني يبلغ من العمر (16 عاما)، وأصيب آخر في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الأطفال في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، وفق القدرة.

وعصر الثلاثاء، استشهد فلسطينيين اثنين بينهما طفل في غارة إسرائيلية استهدفت "توكتوك" (دراجة بخارية بثلاث عجلات) في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، واستشهد فلسطيني آخر في قصف استهدف "توكتوك" آخر في مدينة الشيخ زايد السكنية شمالي قطاع غزة، فيما أصيب 4 فلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت منزل في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، بحسب الناطق باسم وزارة الصحة.

ومن بين الشهداء والجرحى، 7 فلسطينيين قتلوا وأصيب 25 آخرين، جراح بعضهم خطيرة، في قصف إسرائيلي لمنزل يعود لعائلة "كوارع" وسط مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، وفق مصادر طبية فلسطينية.

كما استشهد 3 فلسطينيين، في قصف طائرات إسرائيلية لسيارة مدنية، وسط مدينة غزة.

وصباح الثلاثاء، استشهد فلسطيني ينتمي لكتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، قرب مخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة، جراء استهدافه من قبل طائرة إسرائيلية.

الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 08:04

تضليل صحف الانقلاب بشأن زيادة الأسعار

كشف ممدوح الولي – نقيب الصحفيين السابق والخبير الاقتصادي – التضليل الذي تقوم به الصحف الموالية للانقلاب العسكري الدموي بشأن قرارات قائد الانقلاب العسكري الدموي برفع أسعار الوقود والكهرباء وهو ما أدي إلى زيادة أسعار السلع وحدوث غضب عارم بين المواطنين وصل لدخول بعض الفئات ومنها السائقين في إضرابات احتجاجاً على زيادة الأسعار .

وقال الولي – في تدوينه له عبر صفتحه على موقع "فيس بوك" :" لخبطة صحفية من العناوين الرئيسية لجريدة الأخبار اليوم الثلاثاء 8 يوليو : اليوم..صرف السلع التموينية بالنظام الجديد، بينما نشرت الجمهورية فى نفس اليوم على الصفحة السادسة: التحول من الدعم السلعى الى الدعم النقدى أخر صرف التموين.. حتى الآن لم يتقدم بقال تموينى واحد لصرف السلع البديلة.

وأضاف :" وفى مشهد معاكس بين الجريدتين، كتبت الجمهورية فى صفحتها الخامسة اليوم : هدوء فى مواقف الميكروباص والبنزين متوفر بالمحطات، بينما ورد بجريدة الأخبار فى صفحتها السادسة اليوم : خناقات يومية بين الركاب وسائقى الميكروباص بسبب الحكومة ، سائقوا التاكسى الأبيض : مفيش عداد إللى مش عاجبه ينزل" .

وأوضح أنه يلاحظ حرص صحف الانقلاب على إرجاع زيادة أسعار الوقود الى الحكومة، رغم أن زيادة أسعار الوقود والكهرباء قد ورد فى الجزء الاقتصادى من الرؤية ، التى اضطر رئيس الانقلاب لاعلانها قبيل مسرحية الانتخابات الرئاسية، وهكذا فالحكومة تنفذ رؤية وتعليمات رئيىس الانقلاب، حيث دافع عن رفع أسعار الوقود خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف .

نشر مركز كارنيغي الامريكي دراسة حول الدور الاقتصادي للجيش المصري، ناقش فيه هيمنة الجيش المصري على الحياة الاقتصادية في مصر، وجاء في الدراسة:

يطرح دور الجيش المتجدّد في شؤون مصر الداخلية أسئلةً أساسيةً عن الدور التجاري للجيش، ولاسيما درجة الإنصاف والمساءلة في ممارساته.

خلال الأشهر الأخيرة، منحت وزارات الصحة والنقل والإسكان والشباب وزارة الدفاع المصرية عقوداً عدة تزيد قيمتها عن مليار دولار لتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبيرة. وتتراوح هذه المشاريع بين بناء الطرق السريعة الجديدة، وإسكان لذوي الدخل المنخفض، وترميم وتجديد بعض المستشفيات العامة ومراكز الشباب.  وقد برّر مجلس الوزراء المصري تفضيله القوات المسلحة على الشركات الخاصة لتنفيذ هذه المشاريع على أساس كفاءة الجيش وانضباطه في تنفيذ المشاريع بسرعة ومعايير عالية.

تكليف الجيش بتنفيذ مشاريع البنية التحتية في مصر ليس بالأمر الجديد على السلطات المصرية. غير أن تجدّد دور الجيش في الشؤون الداخلية، وخاصة منذ الإنقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي في  يوليو 2013 وتنصيب عبد الفتاح السيسي رئيساً للبلاد في  يونيو 2014، إلى جانب العديد من التعديلات القانونية و التشريعية، تثير تساؤلات عديدة و أساسية حول دور المؤسسة العسكرية في الإقتصاد المصري، خصوصاً في مايتعلّق بعداله وشفافيه ممارساته. وأيضا ثمّة تساؤلات حول عدة عقود كبرى جديدة مع دولة الإمارات العربية المتحدة. إذ تعزّز هذه الاتفاقيات، التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، الاتجاه المثير للجدل نحو تكليف الجيش المصري القيام بدور أكبر في الشؤون الاقتصادية المدنية في مصر.

المؤسّسات الإقتصادية

تقليدياً، يُكنّ المصريون قدراً كبيراً من الاحترام والتقدير للمؤسّسة العسكرية، باعتبارها رمزاً للكبرياء الوطني وإبرازاً لقوة مصر الإقليمية. إلا انه وفي مايتجاوز دوره كحامٍ للدولة ومدافع عنها، استثمر الجيش المصري على مدى عقود في العديد من المشاريع الإقتصادية التي تقوم بتصنيع المعدات العسكرية و المنتجات المدنية. وتلعب ثلاث مؤسسات متخصّصة وشركاتها، دوراً مباشراً في المشاريع الاقتصادية للقوات المسلحة:

جهاز مشروعات الخدمة الوطنية

أنشئ جهاز مشروعات الخدمة الوطنية في عام 1979، ومهمته مساعدة الجيش المصري على الإكتفاء الذاتي و تجنّب الاعتماد على سوق القطاع الخاص للحصول على السلع. وقد أسّس الجهاز شركات عديدة تستثمر في قطاعات مختلفة من الاقتصاد المحلي.

يعرض موقع الجهاز على الإنترنت حالياً قائمة بعشر شركات يمتلكها، تغطي مجموعة واسعة من القطاعات من البناء و النظافة إلى الزراعة والمنتجات الغذائية. وتباع السلع التي تنتجها هذه الشركات، والتي تفيض عن حاجة الجيش، في السوق المحلية في إطار الالتزام بـ”المسؤولية الاجتماعية“.

الهيئة العربية للتصنيع

أنشأت مصر والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة الهيئة العربية للتصنيع في عام 1975، في محاولة لإقامة صناعة دفاعية عربية مشتركة. وبعد أن وقّعت مصر معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979، سحبت الدول العربية الأخرى أسهمها، وأصبحت الحكومة المصرية المالك الوحيد للهيئة.

تركّز الهيئة العربية للتصنيع على توفير احتياجات القوات المسلحة المصرية من المعدات الدفاعية، وتستخدم قدراتها الزائدة في دعم مشاريع التنمية المجتمعية في مجالات البنية التحتية وحماية البيئة والنقل. وتدير الهيئة أحد عشر مصنعاً في أنحاء مصر ينتج المعدات العسكرية والمدنية، ولها العديد من المشاريع الدولية المشتركة مع تكتّلات أوروبية وأميركية وآسيوية.

الهيئة القومية للإنتاج الحربي

تتولّى وزارة الإنتاج الحربي إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي. تدير الهيئة أكثر من خمسة عشر مصنعاً ينتج الأسلحة والذخيرة العسكرية بصورة رئيسة، إضافة إلى بعض السلع مثل التلفزيونات والأجهزة الإلكترونية و الرياضية.

في  مايو 2014، قال مدير الهيئة الهندسية للقوات المسلحة إن الجيش نفّذ 473 مشروعاً استراتيجياً وخدمياً في العام ونصف الماضيين. وتلقي قائمة المشاريع القومية التي ينفّذها الجيش الضوء على مجموعة واسعة من الصناعات التي تغطيها. وتشمل هذه المشاريع بناء الطرق والجسور والموانئ، وترميم المستشفيات والمدارس ومراكز الشباب، ومدّ أنابيب المياه، وبناء محطات تحلية المياه. ولا تقتصر الصفقات التجارية التي يعقدها الجيش على المستوى القومية فحسب، بل توسّعت لتشمل أيضاً إقامة شراكات مع بعض الشركات العالمية مثل ”جنرال إلكتريك“ و”لوكهيد مارتن“ و”ميتسوبيشي“ وغيرها. وفي ماعدا المعدات العسكرية، تشمل هذه المشاريع منتجات غير العسكرية مثل أجهزة التلفزيون وسيارات الجيب وأجهزة الكمبيوتر اللوحي.

علاقات وطيدة  مع الإمارات العربية المتحدة

تتمتّع مصر تقليدياً بعلاقات إقتصادية قوية مع دولة الإمارات العربية المتحدة. لذا ربما ليس من الغريب أن تكون لهذه الدولة الخليجية اهتمام كبير في دعم الإقتصاد المصري في ظل أزمته الحالية. ولكن من غير المعتاد أن يأتي هذا الدعم عن طريق وزارة الدفاع المصرية.

في النصف الأول من عام 2014، وقّع الجيش المصري عقداً لإقامة مشروعين إسكانيين مع شركات إماراتية، بمعزل عن المبالغ المالية الكبيرة التي تعهّدت حكومة الإمارات بتقديمها لمساعدة مصر. تم توقيع المشروع الأول في  فبراير الماضي، عندما وقعت شركة إعمار مصر، وهي شركة تابعة لشركة إعمار العقارية في الإمارات، اتفاقاً مع وزارات الدفاع والإسكان والتنمية المحلية لبناء مشروع ”إعمار سكوير“، كجزء من المشروع الإسكاني ”أب تاون كايرو“. وتتضمّن صفقة ”إعمار سكوير“ نقل معسكرات تابعة للجيش إلى أماكن جديدة وتطوير مستوى البنية التحتية في المنطقة.

وأعقب هذا الاتفاق توقيع عقد مشروع إسكاني آخر لذوي الدخل المنخفض بقيمة 40 مليار دولار، في مارس الماضي، مع شركة بناء إماراتية أخرى هي ”أرابتك“. وتتضمّن الصفقة بناء مليون شقة تغطّي 160 مليون متر مربع (1.722 مليون قدم مربع) في ثلاثة عشر موقعاً في مصر.

إضافة إلى ذلك، وقّعت الحكومة المصرية ودولة الإمارات العربية المتحدة اتفاق منحة في   أكتوبر 2013، تموِّل بموجبها دولة الإمارات عدة مشروعات تنموية في مصر. ويعهد الاتفاق إلى وزارة الدفاع على وجه التحديد الإشراف على بناء وتنفيذ عدد من هذه المشاريع الحيوية. وتبلغ قيمة المنحة عدة مليارات من الدولارات في شكل مساعدات اقتصادية وتنموية (المبلغ الإجمالي وقائمة المشاريع غير محدّدة في إعلان الإتفاق  الذي تم نشره في طبعة الجريدة الرسمية على الإنترنت).

النزاهة والمساءلة

إحدى القضايا التي يثيرها الدور الكبير الذي يضطلع به الجيش المصري في الشؤون الإقتصادية المحلية، تتعلّق بالنزاهة في مواجهة فعاليات القطاع الخاص المصري. ذلك أن الأصول الصناعية والاقتصادية التابعة للجيش لامثيل لها في أي كيان مصري آخر. كما أن الجيش هو أكبر قيّم على الأراض الحكومية في البلاد، حيث منح  قرار رئاسي صدر في عام 1997 الجيش الحق في إدارة جميع الأراضي غير الزراعية وغير المستثمرة، والتي تشير التقديرات إلى أنها تصل إلى 87 في المئة من مساحة البلاد

يمتلك الجيش المصري القدرة على استخدام المجنّدين كأيدي عاملة رخيصة. كما أن أرباحه معفاة من الضرائب ومتطلّبات الترخيص التجاري وفقاً للمادة 47 من قانون ضريبة الدخل لعام 2005. فضلاً عن ذلك، تنصّ  المادة الأولى من قانون الإعفاءات الجمركية لعام 1986على إعفاء واردات وزارة الدفاع ووزارة الدولة للإنتاج الحربي من أي ضريبة. كل هذه العوامل تعطي مزايا كبيرة للجيش المصري في أنشطته التجارية، ويجعل من الصعب على الشركات المملوكة للدولة والقطاع الخاص منافسته.

ثمّة مصدر آخر للقلق يتمثّل في مستوى مساءلة الجيش أمام الجمهور. وبكل ببساطة فإن الحصول على معلومات أساسية حول حجم المجمع العسكري-الصناعي في مصر أمر في غاية الصعوبة. إذ تتراوح تقديرات الباحثين المستقلين حول الحصة التي يسيطر عليها الجيش من الاقتصاد الوطني بين 5 و40 في المئة. ففي مقابلة مع وكالة رويترز جرت في 15  مايو 2014، حاول السيسي، المرشح الرئاسي آنذاك، التقليل من هذه الأرقام، مؤكّداً أن ”هناك كلام عن أن الجيش يملك 40 في المئة من الاقتصاد. هذا ليس صحيحاً. النسبة لاتتجاوز اثنين في المئة“.

أدّى صدور تعديلين تشريعيين وقانون جديد عن طريق السلطة التنفيذية، في غياب برلمان منتخب، إلى زيادة القلق بشأن نزاهة وشفافية الحكومة المصرية والجيش بصورة خاصة.

في مايو 2011، عدّل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي كان يتولّى حكم البلاد آنذاك، قانون القضاء العسكري. أضاف المجلس العسكري مادّة تعطي النيابة والقضاة العسكريين وحدهم الحق في التحقيق في الكسب غير المشروع لضباط الجيش، حتى لو بدأ التحقيق بعد تقاعد الضابط. وبالتالي تجعل هذه المادة الضباط المتقاعدين بمنأى عن أي محاكمة أمام القضاء المدني.

في  سبتمبر 2013، أصدر المستشار عدلي منصور، الذي شغل منصب الرئيس المؤقّت بعد عزل مرسي، مرسوماً بتعديل القانون الصادر في عام 1998 بشأن المناقصات والمزايدات العامة، يسمح للمسؤولين الحكوميين بتخطّي إجراءات المناقصة العامة في الحالات ”العاجلة“، إلا انه لم يحدد هذه الحالات. ويرفع التعديل قيمة الخدمات أو الممتلكات التي يمكن للمسؤولين في الدولة شراؤها وبيعها بالأمر المباشر. وليس من الواضح ما إذا كان الجيش قد استفاد من هذا البند الخاص في العقود الأخيرة.

وفي  أبريل 2014، وافقت الحكومة على القانون الذي يقيّد حق الأطراف الأخرى في الطعن على العقود التجارية والعقارية الموقّعة مع الدولة. وقد أصبح هذا الحق الآن محفوظاً للحكومة والمؤسّسات المشاركة في الصفقة والشركاء التجاريين. وعلى الرغم من أن الحكومة برّرت هذا القانون بوصفه وسيلة لتشجيع الاستثمار الأجنبي، إلا انه من المحتمل أن يؤدّي هذا الإجراء إلى تقليص الرقابة والمساءلة الشعبية للحكومة.

إضافة إلى ذلك، إن العقود الثلاثة الأخيرة التي وقّعها جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لبناء طرق سريعة جديدة تغذّي مخاوف إضافية بشأن المساءلة والشفافية. إذ تنصّ هذه الاتفاقات التي تم توقيعها بين وزارتي النقل والدفاع على أن الشركة الوطنية لإنشاء وتطوير وإدارة الطرق - أحد شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية - ستبني وتدير وتؤجّر طريقين لمدة تسعة وتسعين عاماً، والطريق الثالث لمدة خمسين سنة. وفي المقابل، يدفع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للحكومة حوالى 843 ألف دولار سنوياً. وقد أبرمت هذه الصفقات بعد صدور القانون المعدّل بشأن المناقصات، و هو ما يشير إلي أن الجيش يستفيد بالفعل من هذه التعديلات التشريعية، وسيكون بمنأى عن أي اعتراضات على هذه الإتفاقات.

استشراف المستقبل

فيما تنتقل مصر إلى مرحلة سياسية جديدة يبدو فيها الجيش مستعداً للعب دور أكبر في الشؤون الداخلية، يتجدد الإهتمام بقضايا العدالة والشفافية والمساءلة بشأن الأنشطة الاقتصادية للقوات المسلحة . ونظراً إلى الحاجة الملحّة لإجراء إصلاحات اقتصادية يمكنها إنعاش وتقوية أنشطة جديدة يقوم بها القطاع الخاص المصري، فإن أي مزاحمة أو إقصاء للجهات الفاعلة في القطاع الخاص من جانب الجيش سيكون له اثار سلبية. ونظراً إلى تعطّش الشعب المتزايد للمساءلة والشفافية الحكومية عموماً، قد تساهم أنشطة الجيش الاقتصادية التي تفلت من الإشراف والرقابة العامة في حدوث موجة عامة من الإحباط وخيبة الأمل.

الصفحة 1 من 364
 

أتصال سريع بمدير الموقع:






الأكثر قراءة

أحدث الأخبار